قال الإعلامى أحمد ياسر خلال برنامجه "ملفات طبية" المذاع على قناة الشمس، إن الساحة الصحية في مصر شهدت حراكاً واسعاً على مستويات الرقابة والبحث العلمي والدعم اللوجستي، حيث وجهت الجهات المعنية تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين من خطورة الانسياق وراء الإعلانات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي وما يُعرف بـ "أطباء التيك توك".
وأضاف أن هذا التحذير جاء إثر تحرك سريع من وزارة الصحة والجهات الأمنية لضبط وتشميع عيادة تجميل غير مرخصة في مدينة نصر، يديرها محامٍ منتحل صفة طبيب، حيث كشفت المداهمة عن وجود أدوية مجهولة المصدر وغياب تام لأدنى معايير مكافحة العدوى.
وتابع “قد دعت الأوساط الطبية إلى ضرورة تحرك نقابة الأطباء لوضع ضوابط صارمة تنظم ظهور واستضافة الممارسين الصحيين على المنصات الإعلامية والرقمية لحماية صحة المواطنين من عمليات النصب والاحتيال”.
وأشار إلى أنه على صعيد الإنجازات العلمية والطبية، أُعلن عن خطوة تاريخية غير مسبوقة تتمثل في مشروع "الجينوم المصري"، والذي يهدف إلى رسم الخريطة الجينية للمصريين، وقد نجح المشروع حتى الآن في فحص عينات لنحو ألف شخص من ٢١ محافظة مختلفة، مما يمهد الطريق لتطبيق منظومة "الطب الشخصي" الذي يتيح تفصيل العلاج بدقة ليناسب التركيب الجيني لكل مريض على حدة.
واستكمل “قد أسهمت النتائج الأولية للمشروع في تصحيح مفاهيم طبية سابقة، حيث أثبتت عدم دقة بعض الدراسات الأجنبية التي كانت تبالغ في تقدير نسب تعرض المصريين لأمراض خطيرة كالفشل الكلوي والسكتة الدماغية”.
كما سيساهم هذا الإنجاز بشكل فعال في الاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية المتوطنة مثل حمى البحر المتوسط والأنيميا، مما يوفر على الدولة والمواطنين تكاليف التشخيص الخاطئ ويرتقي بجودة الرعاية الصحية.
وفي سياق متصل ولضمان استقرار المنظومة الطبية، تعقد شعبة المستلزمات الطبية وهيئة الشراء الموحد اجتماعاً حاسماً لمناقشة ملف توريدات الأجهزة والأدوات الطبية للمستشفيات والقطاع الصحي. ويهدف الاجتماع إلى مراجعة العقود في ظل فروق الأسعار والتكلفة الجديدة التي طرأت على الشركات الموردة نتيجة الأزمات الاقتصادية والحروب العالمية وتغيرات أسعار الصرف.
وتسعى الجهات المعنية من خلال هذا اللقاء إلى ترتيب الأوراق وتذليل كافة العقبات المالية والإدارية لتسريع وصول المستلزمات الطبية إلى جميع المستشفيات، مما يضمن استمرارية تقديم خدمات الرعاية الصحية اللائقة وتوفير كافة الأدوات التي يحتاجها المرضى دون أي تأخير.

















0 تعليق