هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى آخر؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض أهل العلم وقال الأصل هو إخراج الزكاة في بلد المال (مكان إقامة المزكي أو وجود ماله)، ولكن يجوز نقلها إلى بلد آخر إذا وُجدت مصلحة شرعية، مثل: وجود أقارب محتاجين، أو فقراء أشد حاجة، أو عند عدم وجود مستحقين في البلد الأصلي. نقلها مع وجود مستحقين يصح عند جمهور العلماء، لكنه خلاف الأولى.
- وورد تفصيل حكم نقل الزكاة:
- حالات جواز النقل: يجوز نقل الزكاة (وخاصة عند الحاجة) إلى دار الإفتاء المصرية:
- إذا كان في بلد النقل أقارب محتاجون (فصلة الرحم والزكاة معاً).
- إذا كان فقراء البلد الآخر أشد حاجة من أهل البلد الحالي.
- إذا لم يكن في البلد الحالي مستحقون للزكاة.
- نقلها للمجاهدين في سبيل الله.
- حكم نقلها لغير حاجة:
- ذهب الحنفية والمالكية إلى كراهة نقلها تنزيهًا إذا كان أهل البلد أغنياء.
- يرى بعض العلماء أن نقلها لغير حاجة مع وجود المستحقين يجزئ مع الكراهة، بينما يرى آخرون (الشافعية ورواية عن الحنابلة) عدم الإجزاء.
- الأفضل والأحوط: الأفضل إخراجها في مكان المال احتياطاً وخروجاً من خلاف من منع نقلها.
- خلاصة: إذا نقلت الزكاة إلى بلد آخر، فالراجح صحتها وإجزاؤها، خاصة إذا كان هناك مبرر معتبر شرعاً.
ثم بين- سبحانه - أن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم إنما هي طاعة له فقال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ.
أى: من يستجب لما يدعوه إليه محمد صلى الله عليه وسلم ويذعن لتعاليمه، فإنه بذلك يكون مطيعا لله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ لأمر الله ونهيه.
وقوله وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً بيان لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أى: من أطاعك يا محمد فقد أطاع الله، ومن أعرض عن طاعتك وعصى أمرك، فعلى نفسه يكون جانيا، لأننا ما أرسلناك على الناس حافظا ورقيبا لأعمالهم، وإنما أرسلناك مبلغا ومنذرا.
وجواب الشرط في قوله وَمَنْ تَوَلَّى محذوف.
أى ومن تولى فأعرض عنه فإنا ما أرسلناك عليهم حفيظا.
قال الآلوسى: وقوله-تبارك وتعالى- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ بيان لإحكام رسالته إثر بيان تحققها.
وإنما كان الأمر كذلك لأن الآمر والناهي في الحقيقة هو الحق- سبحانه - والرسول إنما هو مبلغ للأمر والنهى فليست الطاعة له بالذات إنما هي لمن بلغ عنه.
وفي بعض الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من أحبنى فقد أحب الله، ومن أطاعنى فقد أطاع الله.
فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل؟ لقد قارف الشرك، وهو نهى أن يعبد غير الله.


















0 تعليق