ﺣﺮب اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺗﺸﺘﻌﻞ ﺑين روﺳﻴﺎ وأوﻛﺮاﻧﻴﺎ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع تنفس دول العالم الصعداء بعد بدء الهدنة ووقف النار فى الحرب الدائرة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، شنت القوات الروسية هجوماً ليلياً واسعاً بطائرات مسيّرة، استهدف البنية التحتية الحيوية فى مناطق أوكرانية متفرقة، فيما ردت أوكرانيا بهجمات مماثلة على أهداف صناعية وطاقية داخل الأراضى الروسية، وذلك بالتزامن مع انهيار هدنة عيد القيامة الهشة التى استمرت 32 ساعة.

وأعلن أوليغ كيبر، حاكم منطقة أوديسا الجنوبية، عبر تطبيق «تيليجرام»، بأن طائرات مسيّرة روسية ألحقت أضراراً بمستودعات زراعية ومخازن ومبانٍ إدارية فى أحد موانئ المنطقة، دون أن تسفر عن إصابات بشرية، وأشار إلى أن الهجوم استهدف البنية التحتية للميناء الحيوى لتصدير الحبوب.

وكشفت الشركة المحلية لتوزيع الكهرباء عن حجم الأضرار التى لحقت بمنطقة تشيرنيهيف، وأوضحت أن القوات الروسية استهدفت منشأة للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائى عن نحو 380 ألف مستهلك.

وأكدت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 219 طائرة مسيرة بعيدة المدى خلال الليل، فى واحدة من أكبر الهجمات من نوعها هذا الشهر.

فى المقابل، أعلن مسئولون روس أن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولجا، بالإضافة إلى ميناء «فيسوتسك» على بحر البلطيق بالقرب من سانت بطرسبرج، والمخصص لتصدير المنتجات النفطية.

 وأوضح ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد، أنه تم إخماد حريق نشب فى الميناء الذى تديره شركة «لوك أويل» ويتعامل مع زيت الوقود والديزل.

كما استهدفت مسيرات أوكرانية مصافى نفط فى مدينتى سيزران ونوفوكويبيشيفسك بمنطقة سامارا، وتعرضت هاتان المنشأتان لضربات متكررة خلال الحرب، فى إطار استراتيجية أوكرانية لتعطيل قدرات روسيا اللوجستية والطاقية.

واتهم حاكما كورسك وبيلغورود الروسيتين، أوكرانيا بشن هجمات بطائرات مسيرة على أهداف حدودية، أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص بينهم طفل، وذلك بعد بدء سريان الهدنة، وفى المقابل أفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكرانى بأن القوات الروسية انتهكت شروط الهدنة حوالى 469 مرة، شملت عمليات اعتداء وقصفاً وهجمات بطائرات مسيرة.

يأتى هذا التصعيد بعد أيام من هجوم روسى واسع النطاق قُتل فيه ما لا يقل عن 16 شخصاً وأصيب أكثر من 100 فى مناطق أوكرانية متعددة، فى أكبر وابل جوى روسى خلال شهر، وأطلقت روسيا آنذاك نحو 700 طائرة مسيرة وعشرات الصواريخ، مستهدفة مناطق مدنية فى كييف وأوديسا ودنيبرو وزابوريجيا.

وأخيراً على الرغم من الجهود الدولية لخفض التصعيد، لا تلوح فى الأفق مؤشرات جدية على استئناف مفاوضات السلام، ويركز الطرفان على تعزيز قدراتهما العسكرية وسط تحذيرات من أن الحرب قد تطول أكثر، مع استمرار أوكرانيا فى الضغط على حلفائها الغربيين لتزويدها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوى المتطورة، وفى مقدمتها بطاريات «باتريوت» الأمريكية، لمواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق