السبت 18/أبريل/2026 - 11:35 م 4/18/2026 11:35:59 PM
أوضح الدكتور جمال عبد الجواد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية، أن مراكز القرار داخل إيران تشهد صراعًا حادًا بين التيارات، حيث تمكنت القيادات المتشددة المرتبطة بالحرس الثوري من فرض سيطرتها على المشهد، في مقابل تراجع واضح للجناح المدني والإصلاحي، مؤكدًا أن هذا التباين لا يعكس مجرد توزيع أدوار سياسي، بل هو نتاج خلافات عميقة وحقيقية داخل النظام.
وأشار عبد الجواد، خلال حديثه مع أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي حاول تهدئة الأجواء عبر الاعتذار لدول الخليج بعد القصف الأخير، تعرض لهجوم شديد من الإعلام الموالي للتيار المتشدد، ما أدى إلى تهميش دوره لاحقًا، موضحًا أن القرارات الاستراتيجية الكبرى، مثل إغلاق مضيق هرمز أو الاستمرار في التصعيد العسكري، تُتخذ مباشرة من قبل قيادات الحرس الثوري، بينما يغيب المدنيون عن المشاركة في هذه القرارات المصيرية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النظام الإيراني يفتقد اليوم شخصية جامعة قادرة على تحقيق التوازن بين التيارات المختلفة، وهو ما أدى إلى بروز صدامات علنية بين أجنحة السلطة، الأمر الذي يجعل مسار المفاوضات المقبلة مع الولايات المتحدة أكثر غموضًا وتعقيدًا.


















0 تعليق