مع بدء موسم الحصاد، تشهد محافظة الشرقية انطلاقة جديدة في توريد محصول القمح المحلي، وسط استعدادات مكثفة من الأجهزة التنفيذية، في ظل اهتمام الدولة بتعزيز منظومة الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.
وتأتي محافظة الشرقية في مقدمة المحافظات الزراعية التي تقود مشهد إنتاج وتوريد القمح على مستوى الجمهورية، بفضل خبرة مزارعيها والتوسع في تطبيق أساليب الزراعة الحديثة، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر لمنظومة الزراعة والتوريد.
وخلال الموسم الحالي، شهدت المحافظة زيادة ملحوظة في المساحات المنزرعة بالقمح، حيث بلغت نحو 394 ألفًا و315 فدانًا، بزيادة تقدر بنحو 24 ألف فدان عن العام الماضي، بما يعكس توجه الدولة نحو التوسع الأفقي وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يخلو المشهد من تحديات على أرض الواقع، حيث يشكو عدد من المزارعين من ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
ومن جانبه، أوضح المهندس سمير راشد مدير المتابعة بزراعة الشرقية، أن المديرية حرصت على تنفيذ برامج إرشادية وندوات ميدانية لتوعية المزارعين بأحدث الأساليب العلمية في الزراعة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، لافتًا إلى أن التوسع في زراعة القمح يأتي ضمن خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الكميات الموردة للصالح العام، مع استمرار المتابعة الميدانية منذ الزراعة وحتى الحصاد.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس السيد حرز الله وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن المحافظة استعدت لاستقبال محصول القمح من خلال 56 موقعًا تخزينيًا تشمل صوامع ومراكز تجميع، بإجمالي سعة تخزينية تصل إلى 725 ألفًا و695 طنًا، مع التأكد من جاهزية هذه المواقع وفق الاشتراطات الفنية.
وأضاف أن سعر توريد الأردب هذا العام يبلغ 2500 جنيه، في إطار تشجيع المزارعين على زيادة التوريد، مشيرًا إلى اتخاذ كافة الإجراءات لضمان سهولة الاستلام وسرعة صرف المستحقات.
ومن جانبه، شدد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، على أهمية القمح كمحصول استراتيجي، مؤكدًا تكثيف أعمال المتابعة الميدانية على الصوامع ومواقع التخزين، والتنسيق بين الجهات المعنية لتأمين عمليات نقل المحصول ومنع التكدس، مع سرعة صرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة من التوريد، دعمًا للمزارعين وتحفيزًا لهم على زيادة الإنتاج والتوريد.

























0 تعليق