شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول حفظ التراث والسياحة الثقافية وإدارة المواقع الأثرية افتتاح معرض فوتوغرافي مميز للفنان هشام توحيد، وذلك على هامش أعمال المؤتمر، في خطوة تعزز دور الفنون البصرية كوسيلة فعالة للترويج للهوية الثقافية المصرية.
وقام بافتتاح المعرض كل من محمد الحسانين، رئيس جمعية الحفاظ السياحة الثقافية والسفير رضا الطايفي، وسط حضور لافت من المشاركين والخبراء والمهتمين بمجالي التراث والسياحة، حيث حظي المعرض بإشادة واسعة لما يقدمه من رؤية بصرية توثق ملامح الحضارة المصرية.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفوتوغرافية التي ترصد تنوع وغنى التراث المصري، مقدمةً سردًا بصريًا يعكس العمق الحضاري والإنساني، ويسهم في رفع الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث، إلى جانب دعم جهود الترويج للسياحة الثقافية بأساليب إبداعية حديثة.
وتزامن المعرض مع انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تحت عنوان “التكامل بين إدارة التراث وتطوير السياحة الثقافية”، والتي شهدت مشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم محمد منتصر، والدكتور محمد الجبالي، والدكتور فكري حسن، حيث أدار الجلسة كل من الأستاذ الدكتور حسام رفاعي، والأستاذ الدكتور محمد عبداللطيف.
وشهدت الجلسة نقاشات ثرية وتفاعلًا ملحوظًا بين الأثريين والمتخصصين في قطاع السياحة، حيث طُرحت رؤى متعددة حول آليات تحقيق التوازن بين حماية التراث وتطوير التجربة السياحية، وسط بعض التباينات التي عكست تعقيد الملف وأهميته.
ورغم اختلاف وجهات النظر، انتهت المناقشات إلى توافق مشترك على مجموعة من التوصيات التي تدعم تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، وتؤكد أهمية تبني استراتيجيات مستدامة تضمن الحفاظ على المواقع الأثرية، وفي الوقت نفسه تطوير المنتج السياحي بما يتماشى مع متطلبات العصر.
ويؤكد هذا الحدث، بما يجمعه من نقاشات علمية وعروض فنية، أن التكامل بين الثقافة والفنون والسياحة بات ضرورة ملحة، ليس فقط للحفاظ على التراث، بل لتحويله إلى قوة ناعمة تدعم التنمية وتعيد تقديم الهوية المصرية بصورة معاصرة للعالم

















0 تعليق