فريدة الشوباشي: المرأة جناح الوطن الذي لا يكتمل بدونه

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، أن التجربة المصرية في تمكين المرأة خلال السنوات الأخيرة تجاوزت مرحلة التمثيل الشكلي لتصل إلى مرحلة التأثير الحقيقي في مواقع صنع القرار، مشيرة إلى أن هذا التحول يستند إلى إرث تاريخي وجذور حضارية تمتد لآلاف السنين حين كانت المرأة المصرية ملكة وقائدة، وهو ما يجعل المشهد الحالي استعادة طبيعية لمكانة تاريخية افتقدتها الدولة في فترات زمنية سابقة نتيجة خطابات حاولت تهميش دورها وتعطيل قدراتها.

وأوضحت الشوباشي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية بعد ثورة الثلاثين من يونيو وتحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أعادت الاعتبار للمرأة عبر وضعها في مناصب قيادية رفيعة لم تكن متاحة لها من قبل، لافتة إلى أن مصر لا يمكنها النهوض والتقدم وهي تمشي برجل واحدة، بل تحتاج لتضافر جهود الرجل والمرأة معاً كجناحين للوطن، خاصة وأن الكفاءة والعقلية ليست حكراً على جنس دون الآخر بل هي نتاج للخبرة والعمل الجاد لصالح البلاد.

وتأتي هذه التحركات السياسية والتشريعية في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز حضور المرأة في كافة المجالس النيابية والحقائب الوزارية والمواقع الإدارية العليا، حيث تعكس هذه الاستراتيجية إيماناً عميقاً بأن تمكين المرأة ليس مجرد مطلب حقوقي أو اجتماعي، بل هو ضرورة اقتصادية وسياسية لاستثمار كافة الطاقات البشرية المتاحة، وذلك لمواجهة التحديات التنموية الكبرى التي تخوضها الدولة في مسيرتها نحو بناء الجمهورية الجديدة التي تقوم على مبادئ المساواة والمواطنة الكاملة.

واستعرضت الشوباشي نماذج نسائية مشرفة أثبتت كفاءة منقطعة النظير في إدارة ملفات معقدة وحيوية، مثل الدكتورة رانيا المشاط والدكتورة مايا مرسي والدكتورة منال عوض، بالإضافة إلى الدور المحوري للدكتورة فايزة أبو النجا في ملف الأمن القومي، معتبرة أن اختيار هذه الشخصيات جاء بناء على معايير الجدارة والقدرة على الإنجاز، مما دحض كل الأفكار التي كانت تروج لعدم قدرة المرأة على تحمل المسؤوليات الجسام في الوزارات والمؤسسات السيادية.

وشددت الكاتبة الصحفية على أن التحدي الأكبر الذي يواجه استدامة هذه المكاسب يكمن في ضرورة مواجهة الخطاب المتخلف والوافد الذي يحاول حصر دور المرأة في زوايا ضيقة، مطالبة بضرورة إطلاق معركة وعي شاملة تشارك فيها المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية لترسيخ النظرة الإنسانية التي تحترم الفرد بناء على عطائه، ومؤكدة أن الوعي المجتمعي هو الحصن الحقيقي لحماية حقوق المرأة من أي تراجع مستقبلي.

وأشار إلى أهمية انخراط المرأة في الحياة الحزبية والسياسية لتعزيز ممارسات المواطنة، مؤكدة من واقع تجربتها الحزبية أن الحماس الوطني لدى النساء المصريات يدفعن لتقديم عطاء بلا حدود، وأن المعيار النهائي للحكم على أي مسؤول في الدولة يجب أن يكون العمل والنزاهة والقدرة على تحقيق طموحات الشعب، بعيداً عن أي تمييز جنسي قد يعطل مسيرة التنمية الشاملة التي تنشدها مصر.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق