من وراء رئيس اتحاد الجمباز؟!

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إطلالة

السبت 18/أبريل/2026 - 06:37 م 4/18/2026 6:37:11 PM

في ظل ما يفترض أن تكون عليه الرياضة من نزاهة وعدالة وتكافؤ فرص، تثار العديد من التساؤلات حول ممارسات داخل الاتحاد المصرى للجمباز، خاصة فيما يتعلق بطريقة اتخاذ القرار والتعامل مع الوقائع المثيرة للجدل. تدور في الأوساط الرياضية أحاديث متكررة عن أن رئيس الاتحاد، إيهاب أمين، يتخذ قرارات منفردة دون الرجوع إلى اللوائح المنظمة أو عرضها على الجهات المختصة داخل المنظومة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤل مشروع: هل تُدار هذه المؤسسة وفق قواعد واضحة، أم وفق اجتهادات فردية؟
أذكر إحدى الوقائع التي أثارت الجدل خلال إحدى بطولات تحت 11 سنة، 2025 ، عندما  منحت ابنة وزير البترول ميدالية ذهبية  دون أن تؤدي اي من إجباريات اللعبة ، وعندما قمت برصد هذا الفساد ونشره من خلال مقطع فيديو يتضمن العبث الذي وقع من بدايته حتي نهايته بحكم عملي كصحفية صاحبة قلم حر لا يعرف قيود وأمتلك من مبادىء العمل المهنية  أنني لا أكتب دون الحصول علي مستند يثبت صحة كلامي فكان علي أن أرصد الواقعة صوت وصورة  وقد تم بالفعل توثيق الواقعة بالفيديو ونشرها في إطار العمل الصحفي، باعتبار أن كشف مثل هذه الوقائع يدخل ضمن صميم دور الإعلام في الرقابة. وكنت أتصور أن رئيس الاتحاد عندما يشاهد هذه المهزلة يسرع بفتح تحقيق عاجل مع لجنة التحكيم ويدعوني للإدلاء بشهادتي ومنحه الفيديو لمحاسبة اللجنة التي تعمل تحت قيادته والتي يعمل ضمن هذه اللجنة "سيف" نجل رئيس الاتحاد الذي لم يمارس لعبة الجمباز ولا يعلم عنها شىء ، ومع ذلك ترأس اللجنة وهو طالب بالجامعة وتخطي أعضاء حاصلين علي الدكتوراة ومتخصصون في هذا الشأن . وما رصدته واقعة ضمن مئات الوقائع التي تحدث في إتحاد الجمباز والتي سيتم سردها ضمن العديد من المقالات القادمة إن لم يستخدم ايهاب أمين نفوذه ومن يقومون بحماية ظهره كما يدعي أنه مسنود من مسؤليين كبار وأنه فوق أي قانون ، ويضغط من خلال نفوذه على جميع  المؤسسات الإعلامية فى مصر.

المثير للدهشة، لم يكن التحقيق في الواقعة، بل ما حدث  أن أمين قام بإجراءات عقابية طالت نادي الشيخ زايد  ولاعبة ناشئة ضمن فريق النادى لمجرد أنها ابنتي ، حيث تم فرض غرامات مالية كبيرة وتهديد بالحرمان من المشاركة في البطولات، وهو ما يطرح تساؤلًا أكثر خطورة: هل أصبح كشف الفساد محل عقاب بدلاً من أن يكون محل تحقيق؟

إن هذه الواقعة لا تبدو معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الشكاوى التي تتردد في أوساط اللعبة، وهو ما يستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة، للتحقق من هذه الادعاءات وضمان تطبيق مبدأ الشفافية والمساءلة. فالرياضة لا يمكن أن تزدهر في بيئة يشوبها الشك أو تغيب عنها العدالة، كما أن حماية اللاعبين الصغار والأندية من أي قرارات تعسفية يجب أن تكون أولوية لا تقبل التأجيل.

ويبقى السؤال الأهم: من يحاسب؟ ومن يضمن ألا يتحول الاتحاد من كيان يخدم اللعبة إلى ساحة للصراعات والقرارات الفردية ؟

وللحديث بقية...

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق