أكدت مؤسسة نون لرعاية الأسرة أن العدالة تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية داخل أماكن العمل، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة يرتبط بشكل مباشر بتكافؤ الفرص والمساواة، حيث تبدأ مناهضة التمييز من توفير فرص متساوية للجميع.
وأوضحت المؤسسة أنه لا تزال هناك العديد من أشكال العدالة التي يجب ترسيخها داخل بيئة العمل، من بينها التوزيع العادل للأجور، والترقيات، وفرص التوظيف، إلى جانب تحقيق العدالة داخل مختلف الأقسام المهنية.
ورغم ذلك، ما زالت بعض الفئات، وعلى رأسها النساء، تتعرض لأشكال متعددة من التمييز، سواء في الأجور أو فرص الترقّي، وأحيانًا في تقييم الأداء.
وأضافت أن التمييز لا يقتصر على بيئة العمل فقط، بل يمتد إلى المجال النقابي، خاصة فيما يتعلق بفرص وصول النساء إلى المناصب القيادية داخل النقابات.
وأرجعت ذلك في كثير من الأحيان إلى نظرة مجتمعية متحفظة تجاه وجود النساء في مواقع القيادة وصنع القرار، وهو ما يضعف من قدرتهن على التأثير والدفاع عن حقوقهن.
وشددت المؤسسة على أن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص يتطلب وجود جهة مستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقة بالتمييز داخل أماكن العمل، نظرًا لأن علاقة العمل تقوم بين طرفين هما العمال وأصحاب العمل، ما يستدعي وجود طرف ثالث محايد يمتلك معايير واضحة للفصل في هذه الشكاوى.
وفي هذا السياق، أبرزت المؤسسة أهمية إنشاء مفوضية لمناهضة التمييز، تتمتع بصلاحيات واضحة تمكنها من أداء دورها، بما في ذلك القدرة على دخول أماكن العمل، والاستماع إلى جميع الأطراف، والنظر في الشكاوى والعمل على حلها، فضلًا عن إصدار قرارات واتخاذ إجراءات لمواجهة أي ممارسات تمييزية.
كما أشارت إلى أن هناك علاقة متبادلة بين العنف والتمييز، حيث قد يؤدي التمييز إلى العنف، كما قد يكون العنف نتيجة لممارسات تمييزية. وأكدت أن وجود هذه المفوضية يمكن أن يسهم بشكل كبير في مناهضة أشكال العنف داخل عالم العمل، والمساعدة في خلق بيئة عمل أكثر عدلًا وإنصافا


















0 تعليق