خبير اقتصادي: فتح مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط للتراجع

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عرضت قناة إكسترا نيوز مداخلة للدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، تناول خلالها التداعيات الاقتصادية لفتح مضيق هرمز واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، وانعكاس ذلك على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

تراجع أسعار النفط مع تحسن الأوضاع

 

أوضح الخبير الاقتصادي أن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأزمات الكبرى أمر غير وارد بشكل كامل، إذ إن كل أزمة تترك آثاراً تساهم في تشكيل واقع اقتصادي جديد يحمل في طياته فرصاً وتحديات في الوقت ذاته.

 

وأشار إلى أن فتح مضيق هرمز وتثبيت الهدنة في المنطقة يمثلان مؤشراً إيجابياً لأسواق الطاقة العالمية، حيث انعكس ذلك بالفعل على أسعار النفط التي تراجعت من مستويات تراوحت بين 100 و120 دولاراً للبرميل إلى نحو 90 دولاراً.

 

وتوقع جاب الله أن تشهد الأسعار مزيداً من التراجع في حال استمرار الاستقرار السياسي والأمني، لتستقر في نطاق يتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل خلال الفترة المقبلة.

 

تأثير مباشر على الغاز والأسمدة

 

وأضاف أن استقرار أسعار النفط لن يقتصر تأثيره على سوق الطاقة فقط، بل سيمتد ليشمل قطاعات أخرى مرتبطة به، مثل الغاز الطبيعي وصناعة الأسمدة التي تعتمد بشكل كبير على أسعار الطاقة في عمليات الإنتاج.

 

وأشار إلى أن أي انخفاض في أسعار النفط ينعكس بشكل تدريجي على تكلفة الإنتاج في هذه القطاعات، وهو ما قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.

 

تحديات تعافي إنتاج الطاقة

 

وفي المقابل، أوضح الخبير الاقتصادي أن عودة الأسعار إلى مستويات أقل من 70 دولاراً للبرميل تبدو صعبة في الوقت الحالي، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النفطية والغازية في المنطقة، إضافة إلى المشكلات اللوجستية المتعلقة بالتأمين والنقل.

 

وأكد أن تعافي إنتاج الطاقة في المنطقة قد يحتاج إلى فترة تتراوح بين عام وعامين قبل العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية.

 

دور تحالف أوبك بلس في استقرار السوق

 

ولفت جاب الله إلى أن أحد العوامل التي قد تساعد في تقليل أثر تراجع الإنتاج في بعض مناطق الخليج يتمثل في زيادة الإنتاج من جانب تحالف أوبك بلس، والذي يضم كبار منتجي النفط في العالم.

 

كما أشار إلى أن إنهاء الحرب في أوكرانيا ورفع العقوبات عن روسيا يمكن أن يسهم أيضاً في تعويض جزء من النقص في الإمدادات العالمية.

 

سلامة الملاحة في مضيق هرمز

 

وأكد الخبير الاقتصادي أن مضيق هرمز قد يظل آمناً للملاحة الدولية لعدة أسباب، من بينها وجود مسارات بحرية بعيدة نسبياً عن الألغام التي تركتها إيران خلال فترة التوترات، إلى جانب إمكانية تأمين مسار ملاحي جديد أقرب إلى سواحل سلطنة عمان لضمان استمرار حركة التجارة والطاقة.

 

الاستقرار السياسي شرط لتعافي الاقتصاد

 

واختتم جاب الله حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام الاقتصاد العالمي لا يتمثل فقط في المخاطر العسكرية مثل الألغام أو التوترات الأمنية، بل في غياب الإرادة الدولية لتحقيق الاستقرار.

 

وأشار إلى أن استمرار الحروب والصراعات الجيوسياسية يعرقل حركة الاستثمار ويؤثر على معدلات النمو الاقتصادي، مؤكداً أن التعافي الحقيقي للاقتصاد العالمي يبدأ عندما تتوقف النزاعات المسلحة وتتوفر بيئة مستقرة تسمح للأسواق بالعمل بشكل طبيعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق