عرضت قناة القاهرة الإخبارية مداخلة للدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي، تناول خلالها تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات على تقدم سياسي قد ينعكس على أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
تبادل بنود التفاوض بين واشنطن وطهران
أوضح هزيمة أن المفاوضات الجارية بين الطرفين شهدت خلال الساعات الأخيرة تطورات وصفها بـ"الدراماتيكية"، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي طرح نحو 15 بنداً على طاولة التفاوض، في حين ردت إيران بعشرة بنود مقابلة.
وأضاف أن هذه التطورات، إلى جانب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعكس إمكانية التوصل إلى اتفاق مرتقب بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
تقدم سياسي يتجاوز عقد البرنامج النووي
وأشار الباحث السياسي إلى أن المفاوضات أحرزت تقدماً ملموساً، لافتاً إلى أن القضايا التي كانت تُعد الأكثر تعقيداً، مثل البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي، لم تعد تمثل العقدة الأساسية في المحادثات.
كما أشار إلى أن بعض الطروحات السابقة، مثل فكرة إسقاط النظام الإيراني التي كانت تُطرح في الخطاب السياسي الأمريكي والإسرائيلي، أصبحت خارج إطار النقاش، وهو ما يعكس تغيراً في طبيعة المقاربة الأمريكية للأزمة.
تنازلات متبادلة حول النفوذ الإقليمي
وأكد هزيمة أن الجانب الإيراني أبدى مرونة نسبية في بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي، مقابل بحث ملفات أخرى ترتبط بتموضع إيران الإقليمي ودور حلفائها في المنطقة.
وأوضح أن هذه النقطة ترتبط أيضاً بملفات إقليمية أخرى، من بينها الوضع في لبنان وتهدئة بعض الجبهات المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
احتمالات فتح مضيق هرمز
ولفت الباحث السياسي إلى أن المعطيات الحالية تشير إلى وجود توجه نحو إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، وهو ما من شأنه أن يخفف التوترات الاقتصادية ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
غير أنه شدد على أن هذا التطور لن يحدث دون مقابل سياسي واقتصادي واضح.
رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة
وأوضح هزيمة أن إيران تسعى في المقابل إلى تحقيق عدة مطالب رئيسية، أبرزها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات طويلة، إضافة إلى الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأشار إلى أن هذه الأصول تعود إلى عقود طويلة، حيث بقيت مجمدة منذ ما يقارب 47 عاماً، وهو ما يجعل هذا الملف أحد أبرز عناصر التفاوض بين الجانبين.
مرحلة جديدة من التفاهمات المحتملة
واختتم هزيمة حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجولات التفاوضية، إلا أن التطورات الأخيرة توحي بإمكانية الوصول إلى تفاهم سياسي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في المنطقة.


















0 تعليق