أسعار الذهب ترتفع في مصر رغم ضغوط الفائدة عالميًا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة الموافق 17 أبريل 2026، مدفوعة بالصعود القوي في الأسواق العالمية، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين بسبب التطورات السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.

صعود عالمي يدفع الأسعار محليًا

ارتفع سعر الأوقية عالميًا ليسجل نحو 4878.23 دولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل السوق المحلية، حيث يتأثر الذهب في مصر بشكل كبير بحركة التداولات العالمية، إلى جانب سعر صرف الدولار. 

ويأتي هذا الصعود في وقت يشهد فيه العالم حالة من عدم اليقين، ما يعزز من توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

أسعار الذهب في السوق المصرية

على المستوى المحلي، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين، نحو 7050 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 56400 جنيه. كما ارتفعت أسعار باقي الأعيرة، حيث سجل عيار 24 نحو 8057.25 جنيهًا للجرام، بينما بلغ عيار 22 حوالي 7385.75 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 6042.75 جنيهًا.

وتعكس هذه الزيادة حالة من النشاط في سوق الذهب، مدفوعة بارتفاع الطلب وتغيرات الأسواق العالمية.

تأثير التطورات الجيوسياسية

يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع مستجدات سياسية مهمة، أبرزها بدء تنفيذ وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية عقد اجتماع جديد بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

هذه التطورات ساهمت في زيادة حالة الترقب لدى المستثمرين، وهو ما يدفع عادة إلى زيادة الإقبال على الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر.

تراجع الدولار يعزز جاذبية الذهب

في سياق متصل، واصل الدولار الأمريكي اتجاهه نحو تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي، الأمر الذي ساهم في زيادة جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، حيث يصبح المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة لهم.

كما شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، وهو ما ساهم في تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بمخاوف التضخم العالمي.

تذبذب الأسعار رغم كونه ملاذًا آمنًا

ورغم أن الذهب يُعرف تقليديًا كأداة آمنة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا يحد من جاذبيته، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

وقد أدى هذا العامل إلى تذبذب أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 8% من قيمته منذ اندلاع التوترات مع إيران في أواخر فبراير الماضي، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا مع تغير المعطيات الاقتصادية والسياسية.

في المجمل، تعكس تحركات الذهب الحالية توازنًا دقيقًا بين عوامل الدعم والضغط، ما يجعل اتجاهاته خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد العالمي، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق