شارك جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، بالتنسيق مع مديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية، في تنفيذ تحرك عاجل استهدف عددًا من المنشآت الطبية الخاصة بالحى السادس عشر، وذلك في استجابة فورية لما تم رصده من مخالفات تتعلق بإلقاء مخلفات طبية خطرة بطرق غير آمنة.
وجاء هذا التحرك بناءً على توجيهات المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان والمشرف على جهاز حدائق العاشر، وبالتكليف المباشر من الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، في إطار تشديد الرقابة على المنشآت الصحية الخاصة، والتعامل الحاسم مع أي تجاوزات تمثل تهديدًا للصحة العامة أو البيئة.
وفي هذا السياق، كلفت إدارة العاشر من رمضان الصحية إدارة العلاج الحر، بالتعاون مع الجهات المعنية، بتنفيذ حملة تفتيش موسعة استهدفت المنشآت الطبية الخاصة بالحى السادس عشر، بهدف الوقوف على أسباب التخلص غير الآمن من النفايات الطبية، وتحديد مصادر هذه المخلفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفين.
وأسفرت الحملة عن المرور على 12 منشأة طبية خاصة، حيث تبين وجود مخالفات جسيمة داخل 8 منشآت، تمثلت في عدم الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية المنظمة لعمليات جمع وتداول والتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين المنظمة ويشكل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين وسلامة البيئة المحيطة.
وعلى الفور، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المنشآت المخالفة، كما تم تحرير محضر بقسم الشرطة ضد طبيب بإحدى العيادات الخاصة، بعد ثبوت تورطه في التخلص من مخلفات طبية بطريقة غير آمنة، في واقعة تمثل تهديدًا حقيقيًا بإمكانية انتشار العدوى والأمراض، نتيجة التعامل غير السليم مع هذا النوع من النفايات.
وأكدت الجهات المعنية بوزارة الصحة أن الحملات التفتيشية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر بشكل دوري ومكثف، لضبط أي مخالفات مماثلة، مع اتخاذ إجراءات رادعة وفورية ضد المخالفين، مشددة على أن الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية ليس خيارًا، بل واجب قانوني لحماية صحة المواطنين.
كما شددت على ضرورة التزام جميع المنشآت الطبية الخاصة بتطبيق المعايير المعتمدة في إدارة النفايات الطبية الخطرة، بداية من عمليات الجمع والتخزين، وصولًا إلى النقل والتخلص النهائي بطرق آمنة، وفقًا للضوابط التي تضعها وزارة الصحة والجهات البيئية المختصة.
ويعكس هذا التحرك حجم التنسيق والتكامل بين أجهزة الدولة المختلفة، خاصة بين جهاز المدينة والقطاع الصحي، في مواجهة أي ممارسات من شأنها الإضرار بالصحة العامة أو البيئة، ويؤكد في الوقت ذاته جدية الدولة في فرض الانضباط داخل القطاع الطبي الخاص، والحفاظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة أوسع تستهدف رفع كفاءة المنظومة الصحية داخل المدن الجديدة، وتحقيق بيئة صحية آمنة، خالية من المخاطر، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث وسوء إدارة المخلفات الطبية.


















0 تعليق