دار الإفتاء تستطلع هلال شهر ذي القعدة 1447هـ اليوم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 هلال شهر ذي القعدة يتصدر اهتمامات المسلمين في مصر والعالم الإسلامي، مع إعلان دار الإفتاء المصرية عن استطلاع الهلال مساء اليوم الجمعة الموافق 17 إبريل 2026، لتحديد غرة الشهر الحادي عشر من العام الهجري 1447، وسط متابعة دقيقة تجمع بين الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية.

استطلاع رسمي عبر لجان شرعية وعلمية:

 تُجري دار الإفتاء المصرية عملية استطلاع هلال شهر ذي القعدة من خلال لجانها المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والتي تضم علماء شرعيين ومتخصصين في الفلك، لضمان دقة الرؤية وتوافقها مع الضوابط الشرعية.

 ومن المنتظر أن يتم إعلان النتيجة الرسمية عقب صلاة المغرب، لتحديد ما إذا كان يوم السبت 18 أبريل هو أول أيام الشهر، أم المتمم لشهر شوال، على أن تكون بداية ذو القعدة يوم الأحد 19 إبريل في حال تعذر الرؤية.

 

الحسابات الفلكية ترجّح بداية مبكرة:

 تشير التقديرات الفلكية إلى أن هلال شهر ذي القعدة سيولد في تمام الساعة 1:53 ظهرًا بتوقيت القاهرة يوم الجمعة، وهو يوم الرؤية، ما يعزز فرص ظهوره في السماء بعد غروب الشمس.

 ووفقًا للبيانات، يمكث القمر في سماء القاهرة لمدة تصل إلى 11 دقيقة بعد الغروب، بينما يبقى في سماء مكة المكرمة لنحو 6 دقائق، وتتراوح مدة بقائه في باقي المحافظات المصرية بين 7 إلى 14 دقيقة، وهي مدد تسمح برصده في حال صفاء الأجواء.

 

تفاوت الرؤية في العالم الإسلامي:

 على مستوى الدول العربية والإسلامية، تختلف فرص رؤية هلال شهر ذي القعدة، حيث تتراوح مدة بقائه فوق الأفق بين دقيقتين و21 دقيقة، بينما يستحيل رصده في بعض المدن مثل مقديشيو وكوالالمبور وجاكرتا، بسبب غروبه قبل الشمس.

 ورغم هذه المعطيات، يبقى الحسم النهائي مرهونًا بالرؤية الشرعية التي تعتمدها المؤسسات الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية.

 

شهر ذو القعدة.. أحد الأشهر الحرم:

 يُعد شهر ذي القعدة من الأشهر الحرم التي خصّها الله بمكانة عظيمة، حيث قال تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا... مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ".

 ويحمل هلال شهر ذي القعدة دلالات دينية خاصة، إذ يُعلن دخول شهر يُستحب فيه تعظيم الطاعات، واجتناب المعاصي، نظرًا لمضاعفة الأجر فيه، كما أنه من الأشهر التي حُرّم فيها القتال.

 

لماذا سُمّي “ذو القعدة” بهذا الاسم؟:

 يرتبط اسم الشهر بتاريخ العرب قبل الإسلام، حيث كانوا "يقعدون" فيه عن القتال والترحال، احترامًا لحرمته، ومن هنا جاءت تسميته بـ"ذي القعدة".

 ومع ظهور هلال شهر ذي القعدة، يبدأ المسلمون في استحضار هذه المعاني، والتفرغ للعبادة، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.

 

فضائل عظيمة وفرص للطاعة:

يحمل هذا الشهر العديد من الفضائل، من أبرزها:

  • كونه من الأشهر الحرم التي تُعظّم فيها الحسنات والسيئات
  • وقوع معظم عمرات النبي ﷺ فيه، كما ورد في الأحاديث الصحيحة
  • استحباب الإكثار من الطاعات والبعد عن الظلم والمعاصي

 ومع تأكيد العلماء على هذه المعاني، يصبح ظهور هلال شهر ذي القعدة بمثابة دعوة مفتوحة لبدء مرحلة جديدة من التقرب إلى الله.

 

الكلمة الأخيرة للرؤية الشرعية:

 رغم دقة الحسابات الفلكية، تظل الكلمة الفصل في تحديد بداية الشهور الهجرية للرؤية الشرعية، التي تعتمدها دار الإفتاء وفق منهج الأزهر الشريف، في الجمع بين العلم والنص.

 ويبقى إعلان نتيجة رؤية هلال شهر ذي القعدة حدثًا مهمًا ينتظره المسلمون، ليس فقط لتحديد بداية شهر جديد، بل لاستقبال موسم من المواسم الإيمانية التي تحمل في طياتها فرصًا عظيمة للعبادة والتقرب إلى الله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق