جدل حاد بين الرجال والنساء حول بنود قانون الأحوال الشخصية الجديد
وما يجب ان يتضمنه او يستبعد منه
ولا نتجاوز إذا قلنا إن هذا القانون هو في الأساس قضية رأي عام تتعالي فيها أصوات الآباء والأمهات، إلى جانب الحقوقيين والنواب، في سعي كل طرف لفرض رؤيته لما يجب أن يكون عليه شكل الأسرة بعد الطلاق.
وفي قلب هذا الجدل، تبرز القضايا الأكثر خلافاً، وعلى رأسها النفقة، والرؤية، والاستضافة، وسن الحضانة، باعتبارها الملفات التي تمس بشكل مباشر توازن العلاقة بين الأب والأم، وتحدد في الوقت نفسه شكل حياة الطفل بعد الانفصال.
في استطلاع لآراء الخبراء ، وضع المتخصصون "خريطة طريق" لتشريع لا ينحصر في صراع النوع:
يري نجاد البرعي المحامي والخبير الحقوقي أن المعيار الوحيد يجب أن يكون "مصلحة الطفل الفضلى"، حتى لو تطلب الأمر سحب الحضانة من الطرفين إذا أساءا استخدامهما، ويرى ضرورة ربط النفقة بيسر وعسر الزوج، على أن تتولى الدولة سدادها عبر جهة مثل بنك ناصر مثلا أو بنك ثم تقوم هي بالتحصيل من الرجل لتجنيب الأم عناء المحاكم، مع إلزام الزوج بتقديم بيان دقيق عن حالته المالية في دعاوى النفقة، واعتبار تقديم بيانات غير صحيحة أو ناقصة تزويرًا مع إمكانية إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات.
وكشفت الخبيرة الحقوقية والمحامية نهاد أبو القمصان عن إحصائية صادمة لوزارة العدل، حيث أن 96% من حالات الطلاق تتم بإرادة منفردة من الزوج، مما يضع علامات استفهام حول دور المحكمة الذي يقتصر حاليا على "توثيق الواقع" بدلا من حماية الحقوق.
بينما يرى ناجي الشهابي- رئيس حزب الجيل الديموقراطي:أن إبعاد الطفل عن والده حتى سن الـ 15 يخلق "فجوة تربوية خطيرة".. ويقول: والفترة من 7 ال 15 سنة الأهم في تشكيل شخصية الطفل ، وتمكين المرأة مهم ..لكن دون أن يكون على حساب حقوق الطفل ، وتقليص سن الحضانه هدفة مصلحة الطفل وليس انحياز للرجل ، و القضية ليست صراعا بين الرجل والمرأة بل حماية للطفل ، ونحتاج تشريعات تضمن رعاية الأم ووجود الأب معا .

















0 تعليق