القصة فى ٣ كلمات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على كثرة ما قيل فى وصف إسرائيل منذ نشأتها، إلا أن العبارة التى قالها فيها وزير الدفاع الباكستانى خواجة محمد آصف، تظل هى العبارة الجامعة الشاملة فى وصف ما هو واقع وقائم. 

كان الوزير عاصف قد كتب على حسابه على منصة إكس، أن إسرائيل هى الشر كله، ثم أضاف فقال إنها : لعنة على البشرية. 

ولا بد أن الذين طالعوا وصف الوزير الباكستانى قد توقفوا أمامه، وكأنهم يعثرون على ما ظلوا يبحثون عنه من الكلمات. وبالطبع، فإن العبارة ذات الكلمات الثلاث قد أثارت غضبًا فى تل أبيب، لأن قائلها ليس من عابرى السبيل، ولا هو من الوزراء الباكستانيين العاديين، ولكنه وزير الدفاع فى بلد يعرف العالم أنه يملك القنبلة النووية! 

ليس هذا وفقط، وإنما بلاده هى التى كانت وقت حديثه تستضيف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعد وقف الحرب على إيران، والدخول فى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين. 

وعندما قامت مناوشات عسكرية بين الهند وباكستان فى مايو من السنة الماضية، فإن جيش الباكستان أبدى من القوة ما أدى إلى وأد المناوشات فى مهدها، ولم يكن الجيش الباكستانى فى حاجة إلى ما جرى وقتها بينه وبين الجيش الهندى ليُظهر حدود قوته، فهو معروف ومشهور بها، فضلًا عن أنه عندما يتحرك فإنه يحمل فى إحدى يديه سلاحه النووى! 

لم يبتعد الجنرال عاصف عن الحقيقة عندما قال فى إسرائيل ما قال، ولا عندما وصفها بما وصفها به من عبارته الجامعة الشاملة. 

ذلك أن لعنة إسرائيل لم تتوقف عند حدود الفلسطينيين الذين استولت على أرضهم، ولا تزال تستولى عليها فى قطاع غزة مرة، وفى الضفة الغربية مرات، ولا توقفت لعنتها عند حدود المنطقة التى اصطلت وتصطلى بما تمارسه حكومة التطرف فى تل أبيب، ولا توقفت لعنتها عند حدود الإقليم عندما شنت مع الولايات المتحدة حربين على إيران فى أقل من سنة! 

ولكن وصلت لعنتها إلى أرجاء العالم كله، فرأينا ولا نزال نرى، كيف يضطرب الأمن فى كل مكان تقريبًا بتأثير مباشر مما تفعله، وترتكبه، وتمارسه! 

لم يبالغ الوزير خواجة عاصف إذنْ، ولا ابتعد عن الواقع وهو يقول ما يلخص واقع الحال، ولكنه أوجز القصة كلها فى ثلاث كلمات. 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق