عاقبت محكمة جنايات الزقازيق «الدائرة العاشرة» برئاسة المستشار نسيم علي بيومي، وعضوية المستشارين شادي المهدي عبد الرحمن، ومجدي حسين العجاتي، وأحمد فتحي زيدان، وأمانة سر حسن عبد المجيد وعمرو الخشاب؛ شابًا بالسجن المؤبد، لاتهامه بالاعتداء على نجل زوجته من ذوي الاحتياجات الخاصة، مستغلاً حالته الصحية وكونه من المتولين لرعايته، كما قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وتعود أحداث القضية إلى يوم 3 يونيو الماضي 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية بلاغًا من والدة الطفل المجني عليه «أحمد. إ. س» البالغ من العمر 12 عامًا، من ذوي الاحتياجات الخاصة، تتهم فيه زوجها المدعو «الصاوي. م. ف» البالغ من العمر 40 عامًا، بالاعتداء على نجلها داخل محل الإقامة بنطاق قسم ثالث العاشر من رمضان، مستغلاً حالته الصحية وضعف قدرته على المقاومة أو الاستغاثة.
وبتقنين الإجراءات ونفاذًا لإذن النيابة العامة، تم ضبط المتهم، وبالعرض على النيابة العامة، تقرر حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات في الواقعة، وتم الاستماع إلى أقوال الأم والدة الطفل والتي قدمت مقطع فيديو مسجلًا على ذاكرة إلكترونية، يظهر فيه المتهم والمجني عليه أثناء ارتكاب الواقعة، وهو ما عزز أدلة الاتهام ضد المتهم.
وكشف تقرير الطب الشرعي أن الطفل المجني عليه يبلغ من العمر نحو 10 إلى 12 عامًا، ويعاني من اضطراب طيف التوحد، ولا يستجيب للأسئلة الموجهة إليه، بما يؤكد حالته الخاصة واحتياجه الكامل للرعاية.
وبعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات، التي نظرت القضية وأصدرت حكمها المتقدم بالسجن المؤبد.
وفي سياق آخر، وفي واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية مؤخرًا، تحولت لحظات عادية من زيارة بريئة بين طفلتين إلى جريمة قتل مأساوية، راحت ضحيتها الطفلة «مريم صابر»، التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، بعدما أنهت جارتها حياتها بمساعدة شقيقها داخل منزل الأسرة.
البداية كانت طبيعية تمامًا، حين خرجت «مريم» طالبة بالصف الثاني الإعدادي، من مدرستها في يوم دراسي عادي، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ، لتبدأ أسرتها رحلة بحث قلقة في شوارع قرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق، وسط مخاوف متزايدة من حدوث مكروه.
ساعات من الترقب تحولت إلى صدمة، بعدما عُثر على جثمان الطفلة ملقى داخل مدخل أحد العقارات المقابلة لمنزل أسرتها، في مشهد مأساوي هزّ مشاعر الأهالي، وطرح تساؤلات عديدة حول ما حدث.
الأجهزة الأمنية انتقلت فور تلقي البلاغ، وفرضت طوقًا أمنيًا بمحيط الواقعة، فيما تم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، تكشفت تفاصيل صادمة، حيث تبين أن وراء ارتكاب الجريمة جارة المجني عليها «سلمى م.»، 17 عامًا، طالبة بالصف الثاني الثانوي العام، وذلك بمشاركة شقيقها «عبد الله»، 15 عامًا، طالب بالصف الثالث الإعدادي.
وتشير التحقيقات إلى أن الطفلة المجني عليها توجهت إلى منزل المتهمين للجلوس معهما في غياب والديهما، في زيارة بدت عادية في ظاهرها.
لكن داخل المنزل، تغير كل شيء، حيث أقدم المتهمان على التعدي على الطفلة وخنقها باستخدام سلك شاحن هاتف محمول، في واقعة تكشف قسوة بالغة لا تتناسب مع صغر سن المتهمين.
ولم يكتفيا بذلك، بل استوليا على هاتفها المحمول وحلقها الذهبي في محاولة لتحقيق مكسب مادي ضئيل مقابل جريمة مروعة.
وبعد ارتكاب الجريمة، قام الأطفال المتهمان بسحب جثمان الطفلة ووضعه على سلم العقار الذي يقطنان فيه، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإيهام الآخرين بأن الواقعة وقعت في مكان آخر، ما يعكس حجم القسوة والصدمات النفسية غير المتوقعة في سن صغيرة.
وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الجريمة بدافع السرقة، وهو ما أثار حالة من الصدمة بين الأهالي، خاصة أن الواقعة تمت بين أطفال ومراهقين في نطاق سكني واحد، ما يعكس تحولات خطيرة في أنماط العنف المجتمعي.


















0 تعليق