هل تنقذ مساعدات ألمانيا السودان أم تؤجل الانفجار الأكبر؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت ألمانيا، الأربعاء، تخصيص نحو 212 مليون يورو (قرابة 250 مليون دولار) كمساعدات إنسانية إلى السودان، في خطوة تستهدف مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع دخول الصراع عامه الثالث.

وقال يوهان فاديفول، وزير الخارجية الألماني، إن هذا الدعم يأتي ضمن جهود أوسع لحشد تمويل دولي يتجاوز مليار دولار، خلال مؤتمر إنساني عُقد في برلين.

مؤتمر دولي وسط تجاهل نسبي للأزمة

يسعى مؤتمر برلين إلى إعادة تسليط الضوء على الأزمة السودانية، في وقت تنشغل فيه العواصم الأوروبية بملفات أخرى مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات مع إيران.

وأكد فاديفول أن إبقاء السودان على أجندة المجتمع الدولي يمثل خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن بلاده تجري اتصالات مع طرفي النزاع رغم غيابهما عن المؤتمر بسبب عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

حرب طويلة ومعاناة متفاقمة

تسببت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في كارثة إنسانية واسعة، حيث يعاني ملايين السكان من الجوع، فيما أجبر النزاع أعدادًا ضخمة على النزوح الداخلي واللجوء.

ووصفت كومفورت إيرو، الرئيسة التنفيذية لمجموعة الأزمات الدولية، المؤتمر بأنه “إشارة مهمة على أن السودان لم يُنسَ”، لكنها حذرت من أن نهاية الحرب لا تزال بعيدة المنال.

 

دعوات بريطانية لوقف فوري للقتال

من جانبها، شددت إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية البريطانية، على ضرورة تكثيف الدعم الإنساني لتخفيف المعاناة، بالتوازي مع ممارسة ضغوط دولية عاجلة لفرض وقف إطلاق النار.

وأكدت أن إنهاء القتال يمثل أولوية قصوى، في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية.

أبعاد إنسانية ومصالح أوروبية

أوضح فاديفول أن دعم السودان لا يقتصر على البعد الإنساني، بل يرتبط أيضًا بمصالح أوروبية، أبرزها منع موجات هجرة جماعية محتملة، على غرار ما شهدته أوروبا خلال عامي 2015 و2016.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة التنمية الألمانية عزمها زيادة مساعداتها هذا العام بنحو 20 مليون يورو، بعد أن بلغت 155.4 مليون يورو بنهاية العام الماضي.

مشاركة دولية واسعة

شهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن أكثر من 60 دولة، إلى جانب أكثر من 50 منظمة غير حكومية سودانية ودولية، في محاولة لحشد استجابة دولية أوسع للأزمة المتفاقمة في السودان رغم تعهدات التمويل الكبيرة، تبقى الأزمة السودانية رهينة غياب الحل السياسي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق