قالت هبة التميمي، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من بغداد، إن اليوم يشهد اجتماعًا مهمًا للإطار التنسيقي، يُتوقع أن يحسم ملف تسمية رئيس الوزراء المقبل لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك عقب انتخاب رئيس الجمهورية.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس الجمهورية منح مجلس النواب مهلة مدتها 15 يومًا لتقديم اسم المرشح لرئاسة الوزراء، مشيرة إلى أن الاجتماع المرتقب سيشهد مناقشة وحسم هذا الملف، إلى جانب التمهيد لعرض الكابينة الوزارية على البرلمان لاحقًا.
وأضافت أن اجتماعًا مصغرًا عُقد يوم أمس في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بهدف تقليص قائمة المرشحين وحسم الأسماء الأوفر حظًا، وذكرت أن أبرز الأسماء المطروحة تشمل محمد شياع السوداني، وباسم البدري.
وأشارت إلى أن الأجواء السياسية تشهد ترقبًا واسعًا، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، في ظل انتظار حسم هذا الاستحقاق، خاصة مع تزايد الضغوط المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والأمنية التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية، والتي تجعل من تشكيل الحكومة أولوية ملحة في المرحلة الحالية.
جاستين توماس راسل: رفع العقوبات مقابل التخلي عن البرنامج النووي سيكون عرضًا مجديًا لإيران
على صعيد آخر، قال جاستين توماس راسل، مدير مركز نيويورك للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الطرح المتداول بشأن رفع العقوبات عن إيران مقابل تخليها عن برنامجها النووي ووقف دعم وكلائها في المنطقة، يُعد عرضًا مغريًا لطهران من الناحية النظرية.
وأوضح راسل خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران أثبتت قدرتها على التكيف مع العقوبات على مدى عقود، إلا أن رفعها سيمنح الاقتصاد الإيراني دفعة كبيرة، خاصة إذا التزمت طهران بأن تكون عضوًا فاعلًا في المجتمع الدولي، من خلال وقف دعم الجماعات المرتبطة بها في المنطقة والتخلي عن السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وأضاف أن تحسين الوضع الاقتصادي داخل إيران يمثل عاملًا حاسمًا في استقرار النظام، سواء على المدى القصير أو الطويل، مشيرًا إلى أن تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، مثل الغذاء والطاقة والتعليم، تسهم في الحد من احتمالات الاضطرابات الشعبية، خصوصًا في ظل وجود نمو اقتصادي مستدام.
وأكد أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب من إيران تحمل مسؤولية أفعالها، بما في ذلك وقف ما وصفه بتصدير الإرهاب والتطرف، وعدم دعم هجمات غير مبررة عبر وكلائها ضد دول الجوار.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار راسل إلى أن من الطبيعي أن يسعى الإيرانيون إلى زيادة دخلهم وازدهار تجارتهم، معتبرًا أن تهيئة بيئة اقتصادية مناسبة قد تدعم نمو الاقتصاد الإيراني، لافتا إلى أهمية ضمان انسيابية حركة التجارة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن الوقت قد يكون مناسبًا لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.
عماد الدين حسين الكاتب الصحفي: ترامب هو الخاسر الأكبر في الصراع مع إيران
من جانبه، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين إن الحصار البحري لن يكون كافيًا لإنهاء القدرة الإيرانية أو كسر إرادتها، مشيرًا إلى أن أحد أبرز الإشكاليات في إدارة دونالد ترامب للأزمة يتمثل في اعتماده على نهج يقوم على تحقيق نصر سريع، على غرار "أفلام الغرب الأمريكي"، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الصراع الحالي.
وأوضح خلال لقاء مع هدير أبوزيد في برنامج "كل الأبعاد"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك اختلافًا جوهريًا بين أسلوب التفاوض الأمريكي والإيراني، حيث تميل واشنطن إلى الصفقات السريعة والحلول الفورية، بينما تعتمد طهران على ما وصفه بـ"عقلية السجاد الإيراني"، أي التدرج والصبر الطويل في التفاوض، بما يشبه عملية نسج السجاد التي تستغرق سنوات.
وأضاف أن هذا التباين في العقليتين أدى إلى اصطدام الإدارة الأمريكية بواقع أكثر تعقيدًا، خاصة مع امتلاك إيران أوراق ضغط مؤثرة، مثل القدرات الصاروخية والمسيّرات، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، وهو ما يجعل أي تصعيد، مثل الحصار البحري، محفوفًا بالمخاطر.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة يخدم قوى دولية أخرى، وعلى رأسها الصين وروسيا، حيث إن أي تعثر أو خسارة أمريكية، حتى وإن كانت تكتيكية، يُعد مكسبًا استراتيجيًا لهما، في ظل التنافس الدولي على النفوذ.
كما أوضح أن المواطن الأمريكي يتحمل جزءًا من هذه الأعباء عبر ارتفاع أسعار الوقود، ما قد ينعكس سياسيًا على الإدارة الأمريكية، رغم تحقيق بعض المكاسب للشركات.


















0 تعليق