قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي استضافتها واشنطن تُعد “محادثات إطارية” وليست مفاوضات نهائية، مشيرًا إلى أنها الأولى من نوعها منذ نحو أربعة عقود، وتأتي في توقيت حساس مرتبط بمحاولات أمريكية لفصل المسارات بين الجبهة الإيرانية واللبنانية.
وأكد خلال لقاءه عبر القناة الأولى، أن لبنان يقف في وضع معقد بين ما وصفه بممارسات الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا، وسعيه لتوسيع مناطق عازلة في الجنوب، وبين حزب الله الذي يتصرف وفق أجندة إيرانية ويمتلك قرار الحرب والسلم، ما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات داخلية كبيرة.
وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى نزع سلاح حزب الله وتوسيع سيطرتها الميدانية في جنوب لبنان، في حين تهدف الولايات المتحدة إلى إدخال لبنان في مسار اتفاقات سلام أوسع على غرار “الاتفاقات الإبراهيمية”، بينما تسعى الدولة اللبنانية إلى وقف الحرب واستعادة السيادة وبسط سيطرة الجيش على كامل أراضيها.
وأشار إلى وجود رغبة داخلية في لبنان لتعزيز دور الدولة وحصر السلاح بيد الجيش، محذرًا في الوقت نفسه من خطر الانزلاق إلى صراع داخلي بين الجيش وحزب الله.
وأضاف أن إيران قد تتعامل بمرونة براغماتية عبر التخلي عن بعض أوراق الضغط مقابل مكاسب اقتصادية ورفع العقوبات، في حين تخشى الأطراف من مماطلة إسرائيل لكسب الوقت دون تقديم تنازلات حقيقية.


















0 تعليق