مع تكرار موجات الطقس المتقلب خلال فصل الربيع، تعود بعض الظواهر الجوية الموسمية إلى الواجهة، وعلى رأسها «رياح الخماسين» التي تُعد من أبرز السمات المناخية في هذا الوقت من العام.
وتثير هذه الرياح اهتمام المواطنين سنويًا، نظرًا لما يصاحبها من ارتفاعات مفاجئة في درجات الحرارة، إلى جانب نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية والصحة العامة.
وفي ظل التحذيرات المتكررة من الجهات المختصة، تزداد أهمية الوعي بطبيعة هذه الظاهرة وطرق التعامل معها، خاصة مع تأثيراتها المتباينة على مختلف الفئات.
ما هي رياح الخماسين؟
رياح الخماسين هي رياح حارة وجافة تنشط في مصر خلال فصل الربيع، وتكون محملة بكميات كبيرة من الرمال والأتربة القادمة من المناطق الصحراوية، وسُمّيت بهذا الاسم نظرًا لهبوبها خلال فترة تمتد لنحو 50 يومًا، تبدأ غالبًا من شهر مارس وحتى مايو، إلا أنها لا تستمر بشكل متواصل، بل تأتي على هيئة موجات متقطعة تفصل بينها فترات من الاستقرار النسبي في الطقس.
الأسباب والخصائص الجوية:
ترتبط رياح الخماسين بمرور منخفضات جوية صحراوية، تؤدي إلى تغيرات سريعة في الأحوال الجوية، من أبرزها الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فترة قصيرة، إلى جانب نشاط قوي في حركة الرياح، كما تتسبب هذه الرياح في إثارة الرمال والأتربة، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، خاصة على الطرق الصحراوية والمكشوفة. وغالبًا ما يعقب هذه الموجات انخفاض تدريجي في درجات الحرارة وتحسن ملحوظ في حالة الطقس.
تأثيرها على المواطنين:
تلقي رياح الخماسين بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين، حيث تؤدي إلى تدهور جودة الهواء بشكل واضح، ما يزيد من معاناة مرضى الحساسية والجهاز التنفسي، خاصة المصابين بالجيوب الأنفية، كما تتسبب الأتربة الكثيفة في صعوبة القيادة على الطرق، فضلًا عن تأثيرها على الأنشطة اليومية، سواء في العمل أو الدراسة أو التنقل.
نصائح للتعامل مع رياح الخماسين:
وفي ظل هذه الأجواء، يوصي الخبراء باتباع عدد من الإرشادات الوقائية، أبرزها تقليل الخروج من المنزل قدر الإمكان، خاصة لمرضى الحساسية، وارتداء الكمامات عند الضرورة، مع الحرص على غلق النوافذ بإحكام لمنع تسرب الأتربة، كما يُنصح قائدو السيارات بالقيادة بحذر، خصوصًا في ظل انخفاض الرؤية، إلى جانب ضرورة متابعة تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية أولًا بأول.


















0 تعليق