عندما تتحول العلاقات إلى ساحة حرب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 04:34 م 4/15/2026 4:34:00 PM

أوقاتنا أغلبها نقضيها داخل مجموعة من العلاقات التي تؤثر فينا ونؤثر فيها إلا أن أغلبنا لا يلاحظ مدى تأثير تصرفاته وكلماته وقراراته على المحيطين وشركائه بالمجتمع القريب منه كأسرة وعائلة وجيران وفي العمل. فكل دائرة من هذه الدوائر تتأثر وتؤثر بالسلب وبالإيجاب بتصرفاتنا وكلماتنا
والعلاقات غير الصحية أو المؤذية أو القائمة على الاستغلال أو العلاقات السامة أوسمها كما تشاء أصبحت
للأسف في زيادة ووضوح حولت المجتمع إلى ساحة حرب نفسية فعندما تفتقر علاقات الناس إلى الدعم والتعاطف وكف الأذى والتعاون والنوايا الحسنة الصادقة ويطغي عليها التلاعب والتربص والاستنزاف النفسي لا تجد مسمي لوصف هذه العلاقات غير انها حرب وليست علاقة مجتمعية طبيعية وكثرة حالات الإنتحار وزيادة معدلات الطلاق والمشاجرات والقتل التي كانت غريبة على مجتمعنا أصبحت اليوم واقع نعيشه كل يوم كناتج طبيعي
لمفاهيم وثقافات لا نعرف لها مرجع أو مصدر منها ما يسبب أحيانا إنهيار نفوس البعض وإنتحار البعض ومن ينجو يصاب بالاكتئاب  العلاقات المؤذية أو السامة تدمر النسيج الاجتماعي وتزيد الأمراض النفسية وتنتج
مجتمع ممزق متناحر فيكون الكل ضد الكل.في الأسرة ومع الجيران وفي العمل... لذلك يجب أن نقوّم أنفسنا
أولا ونتعلم كيفية الخلاف والاختلاف بل وتعلم كيفية  إنهاء العلاقات الغير مناسبة دون إيذاء.بدلا من زعزعة
ثقة الآخرين بأنفسهم ودفعهم إلى الكراهية والاعتلال النفسي والاكتئاب. وعلى الجانب الأخر يجب بلا تردد الابتعاد عن أي علاقة تظهر عليها علامات السمية المؤذية.التي تظهر سلوكاً سلبياً متكرراً يستنزف الطاقة النفسية مثل الأنانية والكذب والتلاعب العاطفي وإشعار شركائهم دائما بالذنب ولعب دور الضحية وعدم إحترام الحدود والمسافات الشخصية. .فمن المؤكد قابلنا جميعا لعلاقات من تلك النوعية أو تعرضنا لها في العمل أو في الجوار أو أقرب من ذلك. فهذه العلاقات الغير صحية تؤثر سلباً علي من يتعرض لها أو يصادفها نفسياً وجسديا.. فإذا كنت تلاحظ في العمل مثلا أنك  تكون مرهق نفسياً رغم بساطة العمل أو يتخطى أحدهم حدودك ثم يراك حساس  أو ينتقدك أحدهم نقد يكسر لا يطورك فأعلم انك تتعامل مباشرة مع بعض من هذه  العلاقات. فالسم في العمل يكون في علبة مغلفة غالبا ما تكون بها كلمات جميلة وداخلها مهمة مستحيلة سوف تلام على التقصير لعدم فعل هذالمستحيل
..هذه العلاقات تؤثر على الإنتاجية وجودة العمل. وبيئة العمل السامة تهرب منها الكفاءات وتنهار إنتاجيتها 
أيضا  وعلى المستوى الأقرب من العمل يجب الهروب من هذه العلاقات التي تلبس ثوب المحبة ثم تقلل من الشريك أو الصديق بداعي الهزار والتسلية فيجب الهروب من العلاقات القريبة أوالبعيدة التي  في كل لقاء تفتح معك  ملف عملك وزواجك ومالك لايجب عليك أن تتحمل أو ترضى أوتبقي في علاقة حتى تنكسر
فتكلفة هذه العلاقات ليست نفسية وفقط فهي تسجل في داخل النفس وتبقى حتى تنهك وتدمر إذا لم تُبتر.. 
فعندما يصبح القلق صداعاً مزمناً وقولوناً واكتئاباً وانتحار أحيانا فكل هذا مؤكد بعلاقات ساحة للحرب وعلاقات غير صحية.إذن كيف تحمي نفسك من العلاقات السامة؟
أحيانا لا تكون المواجهة حل ولكن ضع حدود مثل عمل فصل بين العمل والحياة الخاصة وتقليل دائرة الاحتكاك
فليس دورك إصلاح أو تغيير الآخرين فلن يتغير في النهاية من لا يريد أن يتغير لأن العلاقات الصحية الصحيحة نظمها وحددها جميعا القرآن الكريم في آياته  بقوانين وحدود مثلي لا بديل لها لنجاح وسلام العلاقات 
في الأسرة وفي العائلة وبين الجيران وفي المجتمع بآيات تحث على المودة والرحمة والعدل وحسن العشرة وعلمها سيد الخلق محمد صل الله عليه وسلم  للحفاظ على أمةٍ مترابطة بداخلها سلام نفسي حين قال  من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه وقال أيضا المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.ً صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.. وأخيراً فإن مهمتك الحقيقية في وسط علاقات غير صحية ليست تغيير الآخرين ولكن مهمتك ستكون هي حماية سلامك النفسي فليس بالضرورة رضا الجميع عنك فعلاقة واحدة محترمة تكفي إحم نفسك لتكون قادر على الاستمرار ووضع الحدود ليس عيباً أو تكبر فعندما تغلق الباب الذي يؤذيك ما يأتي منه سوف تستمتع بالطاقة التي سيفاجئك استعادتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق