أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مصر تقف أمام لحظة فارقة في تطوير المنظومة الصحية، من خلال الانتقال من مفهوم العلاج التقليدي إلى نموذج أكثر تقدمًا يعتمد على التنبؤ بالأمراض والوقاية منها، بالإضافة إلى تطبيق مفهوم العلاج المخصص لكل مريض.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “حضرة المواطن”، عبر فضائية “الحدث اليوم”، أن مشروع “جينيوم مصر” انطلق عام 2021 بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويُعد أحد أهم المشروعات الصحية والبحثية في البلاد، حيث تم تخصيص نحو 2 مليار جنيه لتنفيذه.
نشر أول ورقة علمية لنتائج تحليل 1024 عينة من المواطنين
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن المشروع شهد بعد نحو خمس سنوات من البحث والدراسة نشر أول ورقة علمية لنتائج تحليل ما يقرب من 1024 عينة من المواطنين في محافظات مختلفة، في إطار بناء قاعدة بيانات جينية شاملة للمصريين.
وأشار عبد الغفار إلى أن “جينيوم مصر” يمثل الخريطة الجينية للشعب المصري، ويساعد في فهم طبيعة الأمراض الوراثية وتحديد أنسب أساليب العلاج لكل فرد، بما يسهم في تحسين نسب الشفاء وتطوير الرعاية الصحية بشكل دقيق ومخصص.
أعلنت وزارة الصحة والسكان، قيام فريق بحثي وطني بنشر أول ورقة بحثية محكمة عن نتائج مشروع جينوم مصر 1K (Egypt Genome Project 1K - EGP1K)، وهو أول مشروع مصري كبير لتسلسل الجينوم الكامل لـ 1024 مواطن مصري غير مرتبطين، من 21 محافظة مصرية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث لوزارة الصحة والسكان، أن المشروع قاده الدكتور خالد عامر، من مركز مصر للبحوث والطب التجديدي (ECRRM) بالتعاون مع الدكتور أحمد مصطفى من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبمشاركة أكثر من 30 باحثًا مصريًا، في إنجاز علمي مصري، ضمن مشروع «مصر جينوم كونسورتيوم».
وأضاف «عبدالغفار» أن المؤسسات المشاركة، شمل وزارة الصحة والسكان بإشراف الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان ، ومركز مصر للبحوث والطب التجديدي، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكلية الطب للقوات المسلحة، والمركز القومي للبحوث، بجامعة القاهرة، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بجامعة حلوان، وجامعة النيل، وكانت العينات من 21 محافظة تشمل القاهرة الكبرى، والإسكندرية، والدلتا، والقناة، وصعيد مصر، بينما أُجريت كل التحليلات في مراكز بحثية بالقاهرة.
وكشف «عبدالغفار» أن المشروع أنتج أكبر قاعدة بيانات جينية مصرية على الإطلاق، حيث تم اكتشاف أكثر من 51 مليون تغيير جيني، منها 17 مليون تغيير جديد تمامًا لم يكن موجودًا في أي قاعدة بيانات عالمية.

















0 تعليق