خارطة طريق لرقمنة العمل الأهلى تستهدف خدمة 20 مليون مواطن

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى فعاليات الملتقى الأول للمجتمع الأهلى المصرى، اللقاء الذى عُقد تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعى، لم يكن مجرد منصة حوارية، بل كان إعلانًا عن مرحلة جديدة يلعب فيها التحول الرقمى دور المحرك الأساسى لرفع كفاءة المنظمات غير الحكومية، وتعظيم أثرها التنموى الذى يمتد ليصل إلى أكثر من 20 مليون مواطن مصرى.

شهد الملتقى حضورًا مكثفًا من ممثلى التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بالإضافة إلى مجموعة من خبراء التنمية، ونجح الملتقى فى توفير بيئة خصبة لتبادل الخبرات بين القطاع الحكومى ومنظمات المجتمع المدنى، بهدف تطوير منظومة العمل الأهلى فى مصر وضمان استدامتها لمواكبة المتطلبات المتسارعة للجمهورية الجديدة.

ويرتكز هذا التعاون على رؤية تهدف إلى سد الفجوة الرقمية داخل المنظمات غير الحكومية، ما يتيح لها إدارة مواردها بفعالية أكبر، ووصول المساعدات والخدمات إلى مستحقيها بدقة متناهية عبر قواعد بيانات مؤمنة ومحدثة.

خلال الجلسة الحوارية المخصصة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تم تسليط الضوء على الدور المحورى الذى تلعبه الوزارة فى دعم التحول الرقمى ليس فقط داخل المؤسسات الحكومية، بل وفى أروقة المجتمع الأهلى أيضًا، وناقشت الجلسة ضرورة تعزيز جاهزية المنظمات لتبنى الحلول التقنية الحديثة، مثل الحوسبة السحابية وتحليل البيانات، لتطوير آليات العمل التقليدية.

وأكد ممثلو الوزارة خلال الجلسة أن التحول الرقمى ليس رفاهية تقنية، بل هو ضرورة حتمية لتطوير العمل الأهلى، حيث يسهم فى رفع كفاءة الخدمات المقدمة، ويسمح بقياس الأثر التنموى للمشروعات بدقة علمية تعتمد على لغة الأرقام والنتائج الملموسة.

وضعت وزارة الاتصالات قضية «بناء الإنسان» كأولوية قصوى ضمن مشاركتها، حيث تم استعراض المبادرات والبرامج التى تتيحها الوزارة لرفع الوعى الرقمى لدى العاملين فى الجمعيات الأهلية، وتهدف هذه المبادرات إلى تمكين الكوادر البشرية من التعامل مع التكنولوجيا بمرونة، مما يضمن استمرارية التحول الرقمى وتوطينه داخل المنظمات.

كما شددت المباحثات على أهمية الشمول الرقمى الذى يضمن وصول أدوات التكنولوجيا إلى كافة فئات المجتمع، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، ما يسهم فى تحقيق العدالة الاجتماعية الرقمية وتسهيل وصول الخدمات التنموية للقرى والنجوع عبر المنصات الإلكترونية.

شهد الملتقى نقاشات معمقة حول أهمية الانتقال إلى «التنمية القائمة على البراهين»، حيث تم التأكيد على دور البيانات فى تحسين عملية التخطيط واتخاذ القرارات، وفى هذا الصدد، تبرز أهمية المنصات الرقمية التى تساعد صندوق دعم مشروعات الجمعيات فى رصد الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وتوجيه آليات التمويل والدعم الفنى للمشروعات الأكثر تأثيرًا.

كما تطرق الملتقى إلى إنجازات «برنامج بناء قدرات المنظمات غير الحكومية»، وخططه المستقبلية التى ترتكز على الابتكار وتبنى أفضل الممارسات العالمية فى الإدارة المحلية للتنمية، ما يدعم استدامة المشروعات وتوسعها الجغرافى.

أجمع المشاركون فى ختام الفعاليات على أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز «القيادة المحلية» للتنمية، من خلال بناء قدرات المنظمات فى المحافظات المختلفة لتكون قادرة على ابتكار حلول تكنولوجية تناسب البيئة المحلية.

 ويأتى هذا التوجه متماشيًا مع استراتيجية وزارة الاتصالات لتوطين التكنولوجيا، ودعم التحول الرقمى فى كافة أقاليم مصر، بما يضمن توزيع ثمار التنمية بشكل عادل.

بهذه المشاركة، تثبت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنها الشريك التكنولوجى الأول للمجتمع المدنى، واضعة إمكانياتها التقنية فى خدمة العمل التنموى، لضمان مستقبل أكثر ذكاءً وكفاءة لـ20 مليون مواطن يعتمدون على خدمات هذا القطاع الحيوى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق