اتحاد الشركات يوضح كيفية تأمين المركبات البرمائية وإدارة الأخطار في بيئة تشغيل مزدوجة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تزامناً مع الإعلان عن بدء استخدام الأتوبيس البرمائي فى مصر

تزامناً مع الإعلان عن بدء استخدام الأتوبيس البرمائي فى مصر، والذي سيتم تشغيله في الأغراض السياحية، حيث يربط بين الطرق البرية ومياه نهر النيل في رحلة سياحية فريدة؛ ونظراً لأن هذه الخطوة تهدف إلى تطوير السياحة النيلية وتعزيز النقل الذكي بتجربة غير مسبوقة، فقد جاءت هذه النشرة لتسليط الضوء على خصوصية هذا النوع من المركبات من منظور تأميني، والوقوف على طبيعة الأخطار المرتبطة بتشغيلها، وسبل تصميم وثائق تأمين مناسبة تحقق التوازن بين حماية حقوق المؤمن لهم واستدامة القطاع التأميني. كما تهدف النشرة إلى تقديم رؤية فنية واسترشادية للشركات الأعضاء حول آليات الاكتتاب، وتسعير الأخطار، وضوابط التغطية لهذه الفئة المستحدثة من المركبات.

 

تعريف المركبات البرمائية

المركبات البرمائية هي وحدات نقل مصممة للعمل بكفاءة على اليابسة وفي المياه دون الحاجة إلى تفكيك أو تعديل جوهري؛ وتجمع هذه المركبات بين خصائص المركبات البرية التقليدية والقدرات الملاحية البحرية مما يخلق طبيعة تشغيل مزدوجة ومعقدة، وهذا الطابع المزدوج يفرض تحديات تأمينية غير تقليدية حيث تتداخل أخطار الطرق مع أخطار الملاحة.  ومن منظور تأميني لا تخضع هذه النوعية من المركبات بالكامل لقواعد تأمين السيارات ولا تنطبق عليها بصورة كاملة قواعد التأمين البحري مما يستلزم معالجة فنية خاصة.

 

التطور التاريخي
ظهرت المركبات البرمائية بشكل واسع خلال الحرب العالمية الثانية لأغراض عسكرية، حيث تم تصنيع أول مركبة برمائية وهي المركبة DUKW من قِبل شركة جنرال موتورز بين عامي 1942 و1945، وهي شاحنة برمائية بست عجلات مثبتة على هيكل يزن 2.5 طن. بعد بدء إنتاجها، استخدم الجيش الأمريكي هذه المركبة متعددة الاستخدامات لنقل القوات والإمدادات براً وبحراً. وفى الوقت الحالي تُستخدم مركبات DUKW في الغالب لأغراض السياحة والاستخدامات المدنية الأخرى.    


ولاحقاً تم تحويل بعض هذه النماذج للاستخدام المدني في الجولات السياحية؛ وقد ساهم التطور التكنولوجي فى تحسين أنظمة العزل ومنع التسرب وأنظمة الدفع المائي ولكن رغم هذا التطور لا تزال نسب الحوادث في بعض الأسواق مرتفعة مقارنة بالمركبات التقليدية.


الأنواع الرئيسية للمركبات البرمائية 
 السيارات البرمائية: وهي مركبات ركاب قادرة على الانتقال بين السير على الطرق والتحرك في الماء. من أمثلتها سيارة أمفيكار Amphicar الكلاسيكية والطرازات الحديثة عالية السرعة مثل جيبس أكوادا Gibbs Aquada.

 

 الحافلات والمركبات السياحية البرمائية: تُستخدم هذه المركبات في الرحلات السياحية، ويمكنها السير على الطرق ودخول المجاري المائية. تُعد حافلة أمفيبوس Amphibus مثالاً بارزاً عليها.
 

 الدراجات الرباعية والمركبات المائية البرمائية: مُصممة للطرق الوعرة والملاحة المائية، مثل جيبس كوادسكى Gibbs Quadsky، التي تعمل كدراجة مائية ودراجة رباعية في آن واحد.

 

المركبات الهوائية (المركبات ذات الوسادة الهوائية): مدعومة بوسادة هوائية، ويمكنها السير فوق اليابسة والماء والطين والجليد.


المركبات البرمائية العسكرية: مركبات متخصصة مثل مركبة القتال البرمائية ACV التي يستخدمها مشاة البحرية الأمريكية أو ناقلات الجنود المدرعة التي تسمح للقوات بالانتقال من البحر إلى البر.


 الشاحنات والمركبات متعددة الاستخدامات: مركبات ثقيلة، غالباً ما تكون مزودة بإطارات خاصة منخفضة الضغط، مصممة للتضاريس الوعرة والعوائق المائية.
 المركبات المتخصصة/الترفيهية: تشمل الدراجات البرمائية والمقطورات الفاخرة مثل تيرا ويند Terra Wind، التي تعمل كمنزل متنقل على اليابسة وقارب على الماء.

 

الاستخدامات التجارية والسياحية
يمثل القطاع السياحي أكبر سوق مدني للمركبات البرمائية خصوصاً في المدن الساحلية ذات النشاط السياحي المرتفُع؛ حيث تستخدم هذه المركبات في جولات تجمع بين المعالم البرية والأنهار أو البحيرات مما يعزز تجربة العميل. وهذا الاستخدام يرفع من احتمالية المسؤولية تجاه الركاب خاصة في حالات الغرق أو فقدان السيطرة؛ ومن منظور تأميني فإن وثيقة التأمين يجب أن تراعي الطبيعة الجماعية للنشاط وارتفاع قيمة التعويضات المحتملة.
السوق العالمي للمركبات البرمائية
من المتوقع أن يشهد سوق المركبات البرمائية العالمي، الذي يضم مركبات مصممة للتنقل على البر والبحر، نمواً مطرداً. وفيما يلي أهم ملامح هذا السوق:
 قُدّر حجم السوق بنحو 4.39 مليار دولار أمريكي في عام 2025. ومن المتوقع خلال الفترة 2025-2033 أن ينمو السوق بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7%. ويُعزى هذا النمو إلى تزايد الطلب على المركبات الترفيهية، لا سيما في المناطق الساحلية والبحيرات والتطبيقات الناشئة في قطاعات مهنية مثل البحث والإنقاذ والرصد البيئي.
 من المتوقع أن تُسهم التطورات التكنولوجية في التصميم وانخفاض التكلفة في تحفيز نمو السوق بشكل أكبر. 
 يعود التوسع في استخدام المركبات البرمائية في المقام الأول إلى التركيز المتزايد على التأهب للكوارث، وزيادة أنشطة البنية التحتية والتجريف في المناطق الغنية بالمياه، والتقدم المستمر في تقنيات الدفع والدروع والملاحة.
 هيمنت أمريكا الشمالية على سوق المركبات البرمائية بحصة بلغت 46.3% فى عام 2025، وذلك بفضل الإنفاق الدفاعي القوي، وبرامج التحديث العسكري المتقدمة، وزيادة نشر المنصات البرمائية للاستجابة للكوارث وإدارة الفيضانات.
 من المتوقع أن تكون منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية أسرع المناطق نمواً في سوق المركبات البرمائية خلال الفترة المتوقعة، وذلك بسبب التوسع الحضري السريع، وتزايد تطوير البنية التحتية، وارتفاع وتيرة الكوارث الطبيعية.

الإطار القانوني والتنظيمي للمركبات البرمائية
تُعد المركبة البرمائية مركبة برية أثناء سيرها على الطرق بموجب القانون ووحدة ملاحية أثناء وجودها في المياه. هذا التوصيف المزدوج يخلق تحدياً في تحديد القانون الواجب التطبيق وقت الحادث.
في بعض الحالات يتم الرجوع إلى قانون مكان وقوع الحادث. وعند تشغيل المركبة على الطرق العامة تخضع لقوانين المرور المحلية بما يشمل الترخيص والتأمين الإجباري؛ كما يجب أن تحمل لوحات معدنية ورخصة قيادة مناسبة؛ وبالنسبة لشركات التأمين هذا يعني ضرورة تضمين شرط تحديد نطاق التطبيق القانوني داخل الوثيقة.

 

التأمين على المركبات البرمائية
يتطلب التأمين على المركبات البرمائية وثيقة شاملة تغطي أخطار السير على الطرق البرية والملاحة المائية، حيث لا تغطي وثائق تأمين السيارات التقليدية الأضرار الناتجة عن الماء. ويشمل التأمين عادة المسؤولية المدنية تجاه الغير (أضرار الممتلكات والإصابات) والتلفيات الهيكلية والميكانيكية الناتجة عن الحوادث المائية وأخطار الغرق أو إزالة الحطام.

 

أهم جوانب سمات التغطية التأمينية


 تغطية مزدوجة: تجمع بين تأمين المركبات (السيارات) وتأمين المركبات المائية الشخصية (PWC) أو اليخوت الصغيرة لضمان التغطية الكاملة في البر والبحر.
 المسؤولية المدنية (ضد الغير): تغطي الأضرار التي قد تسببها المركبة للآخرين (قوارب أخرى، رصيف، إصابات جسدية) أثناء القيادة في الماء.
 تغطية الأضرار المادية: تشمل التلفيات التي تلحق بالمركبة نفسها نتيجة التصادم، الغرق، أو الحريق.
 تأمين النقل: يغطي أخطار نقل المركبة بواسطة مقطورة، والتي يتم تغطيتها غالباً ضمن تأمين المسؤولية البحرية.
 ازدواجية الخطر بين البر والماء: الخطر في هذا النوع من المركبات ليس مجرد جمع بين خطرين مستقلين، بل هو خطر مركب ذو تفاعل متبادل فالحادث قد يبدأ برياً وينتهي مائياً أو العكس مما يخلق مطالبة ذات طبيعة مزدوجة يصعب فصل عناصرها وهذا التداخل يؤثر مباشرة على تحديد الوثيقة الواجبة التطبيق وحدود المسؤولية.
 يخضع أي حادث بري عادة لنظام التأمين الإجباري للمركبات، ولكن التعقيد يظهر إذا كان الحادث مرتبطًا بعيب فني في نظام التحول إلى الوضع المائي.


أثر بيئة التشغيل على معدل الخسارة:

 تشغيل المركبة في بيئة حضرية يختلف جذرياً عن تشغيلها في مناطق ساحلية مفتوحة؛ فالبيئة الحضرية ترفع تكرارية الحوادث Frequencyبينما البيئة المائية ترفع شدة الخسارة Severity. ويزيد الانتقال المتكرر بين البيئتين من احتمالية الأعطال الفنية المفاجئة وبالتالي يجب على شركة التأمين تطبيق معامل تسعير متغير حسب منطقة التشغيل الفعلية.

تحليل أخطار هذا النوع من التأمين
 أخطار الهيكل ونظام الطفو
يتعرض هيكل المركبة البرمائية لإجهاد مزدوج ناتج عن السير على الطرق ومقاومة المياه وأي خلل في نظام العزل قد يؤدي إلى تسرب تدريجي ينتهي بخسارة كلية وفي المياه غالبًا ما تكون الخسائر كلية أو شبه كلية بسبب الغرق لذلك يجب أن يُسعر خطر الهلاك الكلي بسعر أعلى من المركبات التقليدية.
 أخطار المحركات ونظم الدفع المزدوجة
تحتوي المركبة على نظامي دفع (بري ومائي) ما يزيد من احتمال الأعطال الفنية وأي عطل يحدث لنظام التحول بين الوضعين قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة. وتعد الأعطال الميكانيكية في البيئة المائية أكثر تكلفة في الإصلاح بسبب تأثير المياه. ومن ناحية الاكتتاب؛ يفضل اشتراط سجل صيانة معتمد وتحديد نسبة تحمل أعلى من التحمل الخاص بوثائق تأمين السيارات النمطية.
 أخطار الغرق والانتشال
تعد تكاليف الانتشال في البيئات المائية مرتفعة وقد تتجاوز قيمة المركبة نفسها؛ وفي بعض الحالات قد تتضمن المطالبة تكاليف إزالة حطام لحماية البيئة وهذا النوع من الخسائر يتطلب إدراج بند خاص ضمن الوثيقة، كما يجب دراسة إمكانية وضع حد أقصى مستقل لتغطية تكاليف الانتشال.
 المسؤولية تجاه الركاب
تنقل المركبات السياحية أعداداً كبيرة من الركاب، ما يضاعف الخطر الجماعي وحادث غرق واحد قد يؤدي إلى مطالبات متعددة في آن واحد.


 المسؤولية تجاه الغير برياً
أثناء السير على الطرق تخضع المركبة لقواعد المسؤولية المرورية وارتفاع وزن المركبة قد يزيد من حجم الأضرار بالمركبات الأخرى وحوادث الاصطدام قد تتداخل مع مسؤولية التصميم أو عيوب التحويل البرمائي؛ وبالتالي يجب تضمين شرط الرجوع على المصنع في حالة ثبوت العيب الصناعي.
 المسؤولية البيئية
في حالة تسرب وقود في المياه قد تنشأ مسؤولية بيئية جسيمة وبعض التشريعات تفرض غرامات مستقلة عن التعويض المدني، وعادة لا يتم تغطية هذا الخطر بشكل تلقائي في وثائق السيارات التقليدية لذلك يُفضل إدراج تغطية مسؤولية بيئية اختيارية بحد مستقل.
 بناء ملف الخطر
يجب أن يشمل ملف الخطر بيانات فنية تفصيلية عن نظام الطفو وآلية التحول من البر إلى الماء وسجل الصيانة كما يجب تضمين بيانات بيئة التشغيل وعدد ساعات العمل السنوية على البر والماء و توزيع ساعات التشغيل.
معايير قبول الخطر 
 تقييم خبرة القائد
تتطلب قيادة مركبة برمائية مهارات مزدوجة (برية وملاحية) ويجب اشتراط رخصة قيادة مناسبة وشهادة تدريب بحري معتمد. وبالإضافة إلى ذلك يُعد سجل الحوادث السابق مؤشراً رئيسياً لتوقع التكرارية المستقبلية؛ وبالتالي يفضل إدراج شرط تدريب دوري كأحد متطلبات استمرار التغطية.
 تقييم الشركة المشغلة (في القطاع السياحي)
تمثل الشركات السياحية الخطر الأكبر من حيث عدد الركاب وبالتالى يجب تحليل سجلها التشغيلي وعدد الحوادث السابقة والتأكد من وجود نظام إدارة سلامة معتمد، كما يجب مراجعة حدود المسؤولية المدنية المطبقة لديها مقارنة بحجم النشاط.
 العمر الفني للمركبة
يعد عمر المركبة أحد العوامل الهامة لقبول التأمين فالمركبات القديمة أكثر عرضة لمشكلات العزل وتسرب المياه والتآكل الناتج عن التعرض للمياه المالحة يسرّع من انخفاض الكفاءة الهيكلية وبالتالي ينبغي تطبيق تحمل تدريجي بعد عمر معين (مثلاً بعد 7–10 سنوات) وقد يُشترط فحص فني سنوي مستقل لتجديد الوثيقة.
التسعير الفني للوثيقة

نظراً لندرة البيانات يُفضل استخدام منهج السيناريوهات بدلاً من الاعتماد الكامل على الخبرة التاريخية ويتم احتساب قسط أساسي للأخطار البرية وقسط إضافي للأخطار المائية ثم يُضاف معامل تحميل لعنصر “عدم اليقين الإحصائي”. حيث يوفر هذا النهج حماية للمحفظة في السنوات الأولى لإطلاق المنتج.

التحديات التي تواجه تأمين المركبات البرمائية
 نقص البيانات الاكتتابية
لا يزال سوق المركبات البرمائية محدود نسبياً مما يقلل من توفر البيانات الإحصائية وعدم وجود بيانات تاريخية مما يدفع شركات إعادة التأمين في بعض الأحيان إلى أن تطلب تحملاً إضافياً؛ وبالتالي يتعين على شركة التأمين توخى الحذر فى التسعير خلال السنوات الأولى من طرح هذا المنتج التأمينى.
 إدارة المطالبات وآلية تسويتها
في الحوادث المختلطة قد ينشأ نزاع حول الجهة المختصة (المرور أم هيئة ملاحية) و هذا النزاع قد يطيل أمد تسوية المطالبة، وبالتالي ينبغي أن تنص الوثيقة على آلية واضحة لتحديد الاختصاص مما يقلل من النزاعات القانونية ويخفض تكلفة المطالبة.
 تقدير الخسائر المركبة
تقدير الخسارة الخاصة بمركبة غارقة يختلف عن تقدير حادث تصادم بري وقد يتطلب الأمر خبير معاينة بحري وآخر بري في نفس الواقعة مما يرفع تكلفة إدارة المطالبة ولذلك يجب تحميل مصروفات الخبرة ضمن حساب القسط.
 الانتقال من الاكتتاب الأحادي إلى الاكتتاب المزدوج
الاكتتاب في المركبات البرمائية لا يمكن أن يُبنى على نماذج تأمين السيارات وحدها ولا التأمين البحري وحده؛ حيث يتسم مفهوم الخطر هنا بأنه متداخل وبالتالي يتطلب تقييماً متزامناً لعنصرين قانونيين وفنيين مختلفين كما يجب أن يعمل مكتتب تأمين السيارات ومكتتب التأمين البحري ضمن لجنة فنية مشتركة لتقييم كل حالة؛ حيث يساهم هذا الأسلوب في الاكتتاب فى تقليل فجوات التغطية.

تجارب الدول في تشغيل وتأمين المركبات البرمائية
 الولايات المتحدة الأمريكية
تُعد الولايات المتحدة من أقدم وأكبر الأسواق استخداماً للمركبات البرمائية، خصوصاً في القطاع السياحي وبعد حادثة غرق شهيرة في ولاية ميسوري عام 2018، تم تشديد اشتراطات السلامة وفرض مراجعات فنية دورية صارمة. وتقوم شركات التأمين بالمزج بين تأمين المسؤولية العامة + تأمين بحرى.
 المملكة المتحدة
يتم تشغيل مركبات برمائية سياحية في مدن مثل لندن وليفربول و الإطار التنظيمي يجمع بين سلطات المرور وهيئات الملاحة الداخلية. ومن الناحية التأمينية يتم التعامل مع هذه المركبات من خلال وثائق تأمين مسؤولية المشغل السياحي مع امتداد بحري خاص.

 ألمانيا
تُعد من الدول التي نظمت تشغيل المركبات البرمائية بشكل صارم و تخضع المركبة لفحصين فنيين منفصلين (بري وبحري)؛ وتميل شركات التأمين الألمانية إلى اشتراط حدود مسؤولية مرتفعة وتأمين بيئي إضافي لمجابهة خطر المسؤولية البيئية في حالة تسرب الوقود.
 سنغافورة
استخدمت الدولة المركبات البرمائية في القطاع السياحي لفترة طويلة و نظراً لصغر المساحة وكثافة الملاحة كانت اشتراطات السلامة البحرية صارمة للغاية و تأمينياً تُفرض حدود مسؤولية مرتفعة بسبب ارتفاع تكاليف التعويضات في النظام القضائي.
 اليابان
استخدمت الدولة المركبات البرمائية في بعض المناطق السياحية والريفية وينصب الاهتمام الأكبر هناك على كفاءة التكنولوجيا وأنظمة الأمان الذكية وتأمينياً يتم دمج تغطية المسؤولية ضمن برامج شاملة للمشغل السياحي.


رأي الاتحاد 


في إطار حرص اتحاد شركات التامين المصرية على مواكبة كل ما هو مستحدث في صناعة التأمين على المستويين المحلي والعالمي، يسلّط الضوء من خلال هذه النشرة على تأمين السيارات البرمائية بوصفه أحد الفروع التأمينية الحديثة التي بدأت تبرز بقوة في الأسواق العالمية، مدفوعة بالتطور التكنولوجي المتسارع في صناعة السيارات، وتزايد الإقبال على المركبات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين السير على الطرق البرية والتنقل عبر المسطحات المائية.

ونظراً لما ينطوي عليه هذا النوع من التأمين من طبيعة خاصة تتطلب تغطيات شاملة تراعي ازدواجية الأخطار، سواء المرتبطة بالاستخدام البري أو تلك الناشئة عن التشغيل في البيئة المائية، تعمل اللجنة العامة لتأمين السيارات بالاتحاد حاليًا على دراسة إعداد وثيقة تأمين مخصصة للسيارات البرمائية، بهدف وضع أطر اكتتابية ومعايير فنية واضحة تنظم هذا النشاط، بما يكفل حماية حقوق العملاء ويعزز من الاستقرار الفني والمالي لشركات التأمين.

ويأمل الاتحاد أن تسهم هذه النشرة في دعم جهود شركات التأمين المصرية لتطوير منتجات تأمينية مبتكرة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، وتفتح آفاقاً جديدة للشمول التأميني في قطاع النقل والسياحة، بما يعزز مكانة قطاع التأمين المصري كشريك أساسي في تحقيق رؤية الدولة للتنمية المستدامة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق