تحدث ناصر عباس، الحكم الدولي الأسبق، عن تفاصيل الجدل الذي صاحب توجه وفد النادي الأهلي للاستماع إلى محادثات تقنية الفيديو (الفار) في إحدى المباريات المثيرة للجدل.
و في مداخلته عبر قناة "مودرن سبورت"، أكد عباس أن الاستماع إلى محادثات الفار هو ممارسة معترف بها في العديد من الاتحادات الأوروبية والخليجية، حيث يحق لكل نادٍ طلب الاستماع لهذه المحادثات في حالة وجود أي تساؤلات حول القرارات التحكيمية، وهو ما يُطبق أيضًا في بعض الدوريات العربية.
تفاصيل الجلسة والمفاجأة غير المتوقعة
وصل سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة الأهلي، إلى مقر الاتحاد المصري لكرة القدم برفقة جمال جبر مدير المركز الإعلامي بالنادي، وناصر عباس كخبير تحكيمي، بالإضافة إلى خبير صوتيات للمشاركة في الجلسة المخصصة لمراجعة الأحداث التحكيمية المثيرة للجدل في المباراة المعنية.
ومع ذلك، فاجأ اتحاد الكرة الجميع برفض السماح لعبد الحفيظ بحضور الجلسة، مبررًا القرار بعدم انطباق الشروط عليه كونه لا يشغل منصبًا ضمن الجهاز الفني أو الإداري للفريق.
وأوضح عباس: "اتحاد الكرة وافق في البداية على استماع الأهلي لمحادثات الفار، وأرسل موافقته. لكن المفاجأة كانت في الساعة التاسعة مساءً، عندما تلقينا خطابًا يفيد بضرورة حضور شخص فني أو إداري، رغم أن النادي كان قد نظم وفده مسبقًا. ووجودي ضمن الوفد لا يعني التشكيك في شيء أو في لجنة الحكام".
أهمية وجود خبير تحكيمي في مثل هذه الجلسات
أشار ناصر عباس إلى أهمية وجود خبير تحكيمي لحضور هذه الجلسات، حيث يعتبر الموضوع جانبًا فنيًا يتطلب تقييمًا دقيقًا.
وقال: "وجود حكم خبير ضروري للاستماع إلى محادثات الفار، من أجل تقييم مدى تطوير لجنة الحكام، وتوحيد القرارات بين حكام الفار والمساعدين وحكام الساحة. الموضوع لا يتوقف فقط عند احتساب ركلة جزاء، بل يتعدى ذلك إلى فهم كيفية تطبيق القانون والتفسير الصحيح للقرارات".
وأضاف: "الهدف من التواجد هو فهم الحوار بدقة، فالحكم الخبير قادر على تفسير ما يُقال وفقًا للقانون وليس الخروج عن بروتوكول الفار. قد تكون هناك بعض الأحاديث التي قد تخرج عن البروتوكول، لكن الأصل أن يكون النقاش دائمًا متعلقًا باللعبة والقانون".
الحديث عن الحالات التحكيمية المثيرة
وفيما يتعلق بالحالات التحكيمية التي أثارت جدلاً في الآونة الأخيرة، تحدث عباس عن بعض المباريات التي كان له فيها رأي مخالف للآراء السائدة.
عندما سُئل عن حالة سموحة التي احتسبت فيها ركلة جزاء أمام الأهلي، قال: "الرأي التحكيمي هو مجرد رأي شخصي، وكل شخص له حقه في التعبير عن قناعاته. أنا كنت من القلائل الذين قالوا إن سموحة لا يستحق ركلة جزاء أمام الأهلي، رغم إجماع الجميع على أنها كانت مستحقة".
وتابع: "من قبل أيضًا قلت إن الأهلي لا يستحق ركلة جزاء في مباراة الاتحاد، على الرغم من أن الفار قرر احتسابها. من حقي أن أقول رأيي طبقًا لما أراه كحكم دولي وخبير تحكيمي".
التحكيم يحتاج إلى تطور دائم
اختتم ناصر عباس تصريحاته بالتأكيد على أن التحكيم يحتاج إلى تطوير مستمر، خاصة مع وجود التكنولوجيا الحديثة مثل الفار، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون القرارات التحكيمية دائمًا وفقًا للقانون وبما يتماشى مع البروتوكولات المعتمدة. وأضاف: "كل قرار يجب أن يكون مدروسًا بعناية، وأي تصرف خارج عن البروتوكول يجب أن يُفهم بشكل دقيق".
















0 تعليق