في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الصحة العامة وتحقيق التوازن بين سلامة المواطنين والرفق بالحيوان، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها المكثفة للحد من مخاطر الأمراض المشتركة، وعلى رأسها داء السعار، الذي يمثل تحديًا صحيًا وبيئيًا في عدد من المناطق.
تحركات ميدانية
وتأتي هذه الجهود عبر تحركات ميدانية منظمة تقودها الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، ضمن استراتيجية شاملة تستند إلى أساليب علمية وإنسانية في التعامل مع الكلاب الحرة، بعيدًا عن أي ممارسات تقليدية غير فعالة.
وتعكس الحملة القومية لمكافحة السعار توجهًا حديثًا يوازن بين السيطرة على أعداد الكلاب الضالة والحفاظ على حقوق الحيوان، حيث تعتمد على برامج التحصين والتعقيم كحلول مستدامة للحد من انتشار المرض ومنع تكاثر الحيوانات بشكل عشوائي. كما تسهم هذه الحملة في رفع الوعي المجتمعي بأهمية التعامل المسؤول مع الحيوانات، وتدعم جهود الدولة في تحسين جودة الحياة داخل الشارع المصري.
ووفقًا لأحدث مؤشرات الأداء منذ بداية يناير وحتى 12 أبريل 2026، نجحت الفرق البيطرية في تحصين نحو 21,775 كلبًا حرًا ضد مرض السعار، في خطوة تعزز مناعة هذه الحيوانات وتقلل من فرص انتقال العدوى إلى الإنسان. كما تم تنفيذ 1,848 عملية تعقيم، ما يسهم بشكل مباشر في تقليل معدلات التكاثر العشوائي، وبالتالي الحد من الزيادة المستمرة في أعداد الكلاب الحرة.
ولا تقتصر هذه الجهود على الجانب الوقائي فقط، بل تمتد لتشمل الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين والتعامل مع البلاغات بشكل فوري، بما يعكس تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني. وفي هذا السياق، خصصت الوزارة خطًا ساخنًا لتلقي البلاغات وطلبات الدعم عبر الرقم 19561، في خطوة تهدف إلى تسهيل التواصل مع المواطنين وتعزيز سرعة الاستجابة.
وتؤكد وزارة الزراعة أن هذه الحملة مستمرة وفق خطة زمنية واضحة، تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المناطق، خاصة ذات الكثافات المرتفعة، بما يضمن تحقيق بيئة صحية وآمنة للجميع. كما تشدد على أن التعاون المجتمعي يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح هذه المبادرات، سواء من خلال الإبلاغ عن الحالات أو دعم جهود التوعية.


















0 تعليق