تحت رعاية الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، عقدت لجنة الدفاع والأمن القومي اجتماعها التمهيدي، برئاسة اللواء أحمد الشاهد، رئيس اللجنة السابق.
وحضر الاجتماع التمهيدي، اللواء حافظ فكري، واللواء سيد مخلوف، واللواء ضياء الغندور، واللواء محمد زكريا، واللواء دكتور سمير عبد الغني، والمستشار مجد الدين زاهر، والدكتورة نيفين عزت، والكاتب الصحفى محمود سليم.
وناقشت اللجنة أحد الموضوعات الشائكة وهو ما يتعلق بظاهرة انتشار الادمان والتشرد على السلم الاجتماعي والسياحة.
ومن جانبه، قال اللواء أحمد الشاهد، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بحزب الوفد السابق، إن لجنة الدفاع تقع تحت رايتها ملفات كثيرة في مختلف التخصصات التي تهم الأمن القومي المصري، لافتا إلى أن اللجنة أولت أهمية كبيرة بملف انتشار ظاهرة الإدمان والمشردين كونها من القضايا التي تمس السلم الاجتماعي والسياحة.
وقال الشاهد، إن انتشار المشردين في شوارع العاصمة والمحافظات أصبحت آفة تهدد الأمن القومي المصري وهو ما يتطلب تدخل عاجل لوضع حلول هذه المشكلة.
وفي ذات السياق، قال اللواء حافظ فكري، إن الفتاوي الكثيرة التي تصدر من غير المتخصصين تلعب دور كبير في انتشار المشردين في الشوارع، حيث ينادون طوال الوقت بالزواج من أربعة نساء دون التفكير في الوضع الاقتصادي للأسرة.
واضاف فكري، أن الفتاوي السلفية هي من دعمت ظاهرة المشردين بكثرة الانجاب دون ضوابط واضحة تضمن العيش الكريم لأفراد الأسرة وهو ما يجعل الاطفال عرضة للعيش في الشوارع.
وقال فكرى، إن نسبة الطلاق العالية والتسريب من التعليم ساهم ايضا في انتشار ظاهرة أطفال الشوارع.
وفي سياق متصل، قال المستشار مجد الدين زاهر، إن من الأسباب الحقيقية والرئيسية لانتشار الظاهرة هي "البطالة -الفقر"، لافتا إلى أن الحلول الأمنية ليس الطريق الوحيد لحل مثل هذه الحالات.
واضاف زاهر، أن تشغيل الشباب من خلال عمل مصانع كثيرة يعد الطريق الوحيد لحل مشكلة الإدمان والمشردين ودون هذه الحلول ستزيد المشكلة وتكثر الجرائم.
وقال إن رغم المجهود الكبير الذي تبذله الدولة في تحقيق إنجازات كبيرة في عهد الرئيس السيسي الا هذه القضية التي تعد قنبلة موقوتة لا تلقي الاهتمام المطلوب.
وقال العميد سيد مخلوف، إننا أمام قضية موجودة في كل العالم، لكن هناك دول كثيرة استطاعت السيطرة عليها ووضعت لها حلول عاجلة، ومنها دولة تركيا التي استطاعت السيطرة على هذه الظاهرة.
ووضع مخلوف حلول لحل هذه المشكلة، منها انشاء معسكرات تشغيل تساعد فيها الوزارات المختلفه والمجتمع المدني لتأهيل هذه الفئة ودمجها في المجتمع وتشغيلها في العديد من الأعمال والاستفادة منها.
وفي سياق متصل قال اللواء دكتور سمير عبد الغني، إن ملف الإدمان والمشردين من الملفات المهمة التي تمس الأمن القومى المصري، لما لها دور في تهديد السلام المجتمعي، مؤكدا على ضرورة سن تشريعات لدمج المشردين بعد التأهيل والتعافي في المجتمع.
واضاف عبد الغني، أن من الضروري مشاركة رجال الأعمال بجانب الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في احتواء هذه الفئة والاستفادة منها، مع تدشين برامج قومية لتأهيل المشردين مهنيا وصحيا وتعليمهم صنعة حتى أعطاءهم أمل أفضل في الحياة.
وقال اللواء محمد زكريا، إنه من الضروري فهم أوسع لمفهوم التشرد، حيث أن هناك فئة موجودة في الشوارع بصفة دائمة وهي الفئة التي تعاني من الانفصال بين الأبويين، وهناك فئة أخرى متواجدة في الشوارع بصفة مؤقتة لجني أموال من المواطنين.
وأضاف زكريا أن هذه الفئة تكون أكثر عرضة دون غيرها للاتجار في أعضاءها، مطالبا وزارة الشباب والرياضة بتأهيل وتدريب وعمل مراكز كثيرة للتأهيل.
ولفت زكريا إلى أهمية عمل قاعدة بيانات لهذه الفئة من خلال عمل فيش جنائي وصورة ، فضلا عن تسنينها حتى لانكون أمام شخصية مجهولة، ولتفادي وقوع جرائم من أشخاص غير معروفين.
وقال العميد ضياء الغندور، إن الحلول الأمنية لمواجهة هذه التحديات لم تستطيع حلها، وهو ما يتطلب تكليف المحليات بهذه المهمة وهو جمع هذه الفئات بالتعاون مع المجتمع المدني لوضع حلول عاجلة لها،وهذه معمول بها في دول كثيرة
وطالب الغندور بضرورة إنشاء مجلس أعلى لمكافحة التشرد وأطفال الشوارع يكون معني احتواء المشردين وإجادة حلول سريعة لدمجهم في المجتمع.
وقالت الدكتورة نيفين عزت، إن هناك مرجعيات مختلفة سامهت في تفشي الظاهرة ما بين الأسرة التي تتعمد الخلفة الكثيرة ودار الايواء التي تقوم بإجبار هذه الفئات من الخروج من دور الرعاية عند بلوغ سن 18عاما.
وقال الكاتب الصحفي محمود سليم، إن هذه الأزمة جاءت نتيجة ضعف الوعي بخطورة المخدرات الي جانب سهولة الحصول عليها في بعض المناطق، بالإضافة إلى الضغوط النفسية وغياب خدمات الدعم النفسي، لافتا إلى أنها ساهمت في انتشار معدلات الجريمة وانتشار الأمراض وزيادة الأعباء على مؤسسات الدولة الصحية والامنية، فضلا عن تشويه المظهر الحضاري للمدن، وهو ما يتطلب حملات توعية تستهدف مختلف الفئات العمرية لرفع الوعي بخطورة الإدمان، وتأهيل فئة المشردين.
وخلص الاجتماع إلى عدة توصيات منها:
أولا: إنشاء هيئة عامة تابعة بمجلس الوزراء تحت إشرافه المباشر تعمل على تجميع هؤلاء المشردين والمدمنين وبلا مأوى في معسكرات لاعادة تأهيلهم وتعليمهم حرفة يتكسبوا منها بعد فترة التأهيل، ويمثل في هذه الهيئة ومجلس إدارتها وزارات( التضامن الاجتماعي- الداخلية- والشباب والرياضة- الصناعة- التربية والتعليم- الإعلام- والإدارة المحلية-منظمات المجتمع المدني)، وذلك للتشارك في التمويل المادي، ويكون هناك خط ساخن للابلاغ عن الحالات.
ثانيا: على وزارة الدولة للاعلام عمل برامج توعية لمحاربة انتشار الظاهرة والحد من أسبابها المتمثلة في ارتفاع نسب الطلاق والتسرب من التعليم مع تنشيط أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة جرائم المخدرات، وكذلك عمل برامج توعية وإرشاد أسري.
ثالثا: على وزارة التربية والتعليم إدماج مواد توعية ضد حالات وأسباب التشرد وإنتشار المواد المخدرة بين الشباب في الكتب المقررة.
















0 تعليق