رصدت صحيفة فاينانشال تايمز بدء الولايات المتحدة وإيران أعلى مستوى من المحادثات بينهما منذ نحو خمسة عقود، في محاولة لإنهاء حرب مستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع، امتدت تداعياتها إلى الشرق الأوسط وأشعلت أزمة طاقة عالمية.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه أول مفاوضات مباشرة بهذا المستوى منذ الثورة الإيرانية، ما يعكس حجم التصعيد السياسي.
ونوّهت إلى أن المحادثات انطلقت في إسلام آباد عقب لقاءات منفصلة مع القيادة الباكستانية، حيث تركز المحادثات على إعادة فتح مضيق هرمز، والملف النووي الإيراني، إلى جانب مطلب طهران برفع العقوبات.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات تسعى إلى البناء على وقف إطلاق نار هش، وسط تحذيرات من استمرار فجوات كبيرة بين الجانبين.
وفي الملف النووي، يتمسك ترامب بوقف تخصيب اليورانيوم، بينما ترفض طهران، مع بقاء 440 كجم من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية.
ورغم الخلافات، يعكس حجم الوفود، بما فيها وفد إيراني يضم نحو 70 مسؤولا برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، رغبة في التوصل إلى اتفاق.
سفير باكستان لدى واشنطن: نلعب دور الوسيط في المحادثات بين أمريكا وإيران والنتيجة تعتمد على الطرفين
قال سفير باكستان لدى الولايات المتحدة، رضوان سعيد شيخ، اليوم السبت، إن بلاده تلعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتقريب بين البلدين، مؤكدًا أن التوصل لحل يعتمد الآن على الأطراف المعنية.
وأضاف السفير الباكستاني، في تصريحات أوردتها صحيفة (إكسبرس تريبيون) الباكستانية، "يتمثل دور باكستان، بصفتها وسيطًا، في تقريب الأطراف المتنازعة وتمكينها من تحديد ما يرضيها وما لا يرضيها".
وتابع قائلًا "في عالم الدبلوماسية، نقول إنه في نهاية أي مفاوضات، إذا شعر الطرفان بنفس القدر من الارتياح أو عدم الارتياح، فإن المفاوضات تكون ناجحة لأن ذلك يعني التوصل إلى حل".
وأكد السفير الباكستاني استعداد بلاده لتقديم المشورة إذا طُلب منها ذلك أو كانت هناك حاجة إليها، وبالقدر المطلوب.
وأكد السفير أن باكستان حظيت بالدعم والتعاون من الدول الشريكة ، بما في ذلك مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، في دفع العملية الدبلوماسية إلى الأمام.
ومن المقرر أن تبدأ واشنطن وطهران مفاوضات ظهر اليوم في إسلام آباد سعيًا إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع، والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط، وعطلت إمدادات الطاقة، وأدت إلى تفاقم التضخم، وتسببت في تباطؤ الاقتصاد العالمي.


















0 تعليق