حذرت دراسة حديثة من أن الجلوس لفترات طويلة يوميًا، خاصة لأكثر من 8 ساعات، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يسلط الضوء على تأثير نمط الحياة الخامل على صحة الدماغ.
الجلوس لساعات طويلة قد يهدد صحة الدماغ
وأشارت الدراسة إلى أن قلة الحركة لا تؤثر فقط على اللياقة البدنية، بل تمتد تأثيراتها إلى الوظائف العقلية، حيث يرتبط الجلوس لفترات طويلة بانخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يؤثر على كفاءته مع مرور الوقت.
كما أوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا في الجلوس، مثل العمل أمام الشاشات أو مشاهدة التلفاز، يكونون أكثر عرضة لتدهور الذاكرة والقدرات الإدراكية مقارنة بمن يحافظون على نشاطهم البدني.
ومن العوامل المرتبطة بذلك أيضًا، أن الجلوس الطويل قد يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب، وهي بدورها عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.
وتشير الدراسة إلى أن المشكلة لا تقتصر على قلة التمارين الرياضية فقط، بل تشمل أيضًا فترات الجلوس المستمرة دون حركة، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لفترات قصيرة يوميًا.
ويؤكد الخبراء أن الحل لا يتطلب مجهودًا كبيرًا، بل يمكن تقليل المخاطر من خلال إدخال حركات بسيطة خلال اليوم، مثل الوقوف كل ساعة أو المشي لبضع دقائق.
كما يُنصح بممارسة نشاط بدني منتظم، حتى لو كان بسيطًا مثل المشي اليومي، لتحسين تدفق الدم ودعم صحة الدماغ.
ومن الجوانب المهمة أيضًا، تقليل الوقت أمام الشاشات قدر الإمكان، خاصة خارج أوقات العمل.
وفي النهاية، تشير هذه النتائج إلى أن الحركة اليومية تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الدماغ، وأن تقليل الجلوس لفترات طويلة قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعالة في تقليل خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.


















0 تعليق