قال الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز، إن من آداب الدعاء خفض الصوت أثناء مناجاة الله، موضحًا أن الصحابة كانوا يدعون بصوت عالٍ، فوجههم النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: “إنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا”.
وأضاف عبدالمعز، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن الدعاء هو مناجاة بين العبد وربه، لذلك لا ينبغي رفع الصوت فيه، مستشهدًا بقوله تعالى: “إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا”، موضحًا أن النداء هنا لا يعني رفع الصوت، بل يعبر عن حالة القلب وتضرعه.
وأشار إلى أن القرآن الكريم يستخدم أحيانًا تعبيرات تصف الحالة القلبية، مثل قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ”، موضحًا أن “السعي” هنا لا يعني الجري، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وأمر بالذهاب إلى الصلاة بسكينة، وإنما المقصود هو سعي القلب وشدة التعلق بالعبادة.
المؤمن يكون قلبه متعلقًا بالمساجد
وأكد أن هناك فرقًا بين الحالة الداخلية والخارجية، فالمشهد الخارجي هو المشي بهدوء إلى الصلاة، بينما الحالة الداخلية تعبر عن شوق القلب وحرصه على الطاعة، موضحًا أن المؤمن يكون قلبه متعلقًا بالمساجد، وأن هذا التعلق يعكس حب العبادة.
وأوضح أن أبواب الرحمة إذا فتحت للعبد صلحت حياته كلها، مؤكدًا أن رحمة الله هي سبب السعادة في الدنيا والآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: “يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ”.

















0 تعليق