قد يكون أسوء فيروس تعرضنا له أو ابتلينا به في العصر الحديث هو فيروس الكورونا والذي لم نعرف حتى الآن كيف ومتى كان الا أنه كان قاسياً جداً على العباد وقتل وأباد حتى ظننا أنه يوم الميعاد والفيروسات هي أحد التقسيمات الشهيرة للميكروبات تقول عنه المراجع العلمية (مع بدايات القرن العشرين عُرِّفت الفيروسات بأنها فئة من الميكروبات تتصف بكونها مسببة للعدوى فتمر من فتحات المرشحات وتحتاج إلى خلايا حية حتى تنتشر غير أن طبيعة تركيبها ظلت لغزًا غامضًا وفي ثلاثينيات القرن العشرين تم الحصول على ما أوحى بأن الفيروسات تتكون من البروتينات فقط غير أنه سرعان ما اُكتشف بعدها وجود مكون من الحمض النووي ظهر أنه ضروري لخاصية الإصابة بالعدوى غير أن الفيروسات لم تُر رأي العين لأول مرة إلا بعد اختراع المجهر الإلكتروني عام ١٩٣٩وتم حينئذ التعرف بدقة على تركيبها فتبين أنها فئة فريدة في نوعها من الميكروبات فهي ليست خلايا وإنما هي جسيمات وهي تتكون من غطاء بروتيني يحيط بمادتها الوراثية ويحميها) منقول.
والميكروبات كلما صغرت ودقت كلما فتكت أكثر وتوحشت أعنف ولا نعرف حتى الآن مما تستمد منه قوتها هذه الفيروسات وأتذكر عندما كنت شخصياً مريضاً بالكورونا يوم الوباء الأعظم الذي ضرب العالم وأيقنت وقتها أنني ميت لا محالة من أمراض كثيرة تكالبت علىّ مرة واحدة ومن أدوية كثيرة أتعاطاها لا أعرف لها سبباً وحقيقة كنت لا أريد أن أموت على يد فيروس صغير مثل هذا لا أراه ولا أعلم ما حجمه وكيف يكون وجهه ولا أعرف حتى كيف سيقتلني وان كان هذا الفيروس ظل أياماً يشوي في على نار هادئة قبل أن يقضي علىّ لولا فضل الله والفيروسات منها القديم والجديد والمعروف والغير معروف ومنها من عائلات شديدة الخطورة وغيرها من "عائلات على قد حالها" كما جاء في القرآن الكريم "وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ " والفيروسات هي مما يدب على الأرض فلا يستطيع الانسان أن يسمعه.
أما ما قيل عن الفيروسات أنها شر لا شك فيه وقد يكون الفيروس خلية كاملة لم نستطع أن نراها أو نحددها حتى الآن ولذلك نقول عنه أنه رأس فقط دون خلية كاملة قد يكون قصوراً منا في الاكتشاف الذي لم نعرفه حتى الآن فكون الجسد لا نراه لا يعني أنه ناقص مثل الفضاء الموجود خارج الغلاف الجوي الذي يشير بعض العلماء أن هناك مادة لابد أن تكون موجودة والا لما استقامت المجرة ولهذه المادة حجم وأبعاد وقوة هائلة فان كنا لا ندركها حتى الآن لا يعنى أنها غير موجودة.
وأيضاً هناك غير الفيروس ما لا نعلمه من الميكروبات الكثير منها والقليل وهناك ما لا نعلمه أصلاً في هذا الكون الفسيح كما قال الله في كتابه الكريم " هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" فيوماً ما قد نكتشف من الفيروسات ما ليس قاتل أو حتى النافع للانسان.
د. طارق الخولي
استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية - معهد القلب
القومي


















0 تعليق