أكد نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، أن التاريخ المصري الحديث منذ عام 1948 وحتى اليوم لم يكن مجرد سلسلة من الأحداث، بل يمثل مدرسة متكاملة في الصمود وصناعة القرار، جسدت خلالها مصر تضحيات كبيرة في ميادين القتال والسياسة، ورسخت مكانتها كدولة تمتلك رؤية استراتيجية ناضجة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح مطر أن الدولة المصرية تمتلك عقلية استراتيجية متقدمة سبقت العديد من دول المنطقة، وهو ما انعكس على قدرتها في قراءة المشهد السياسي بدقة والتعامل مع الأزمات بحكمة واتزان، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة المصرية لا تمثل مجرد قوة عسكرية، بل منظومة وطنية متكاملة تمتلك خبرات تراكمية تؤهلها للإسهام في دعم الاستقرار داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن هذه المنظومة العسكرية تستند إلى تاريخ طويل من المواجهات والتحديات، ما منحها خبرة فريدة جعلت من التجربة المصرية نموذجًا متميزًا في المنطقة، قائمًا على المهنية والانضباط والقدرة على إدارة الأزمات المعقدة.
وتطرق مطر إلى ما تشهده الساحة الإقليمية من محاولات، وصفها بالمنظمة، لتشويه صورة مصر وإثارة الفرقة بين الشعوب العربية، من خلال نشر معلومات مضللة وخطابات تحريضية لا تستند إلى حقائق، بل تخدم – بحسب تعبيره – أجندات تستهدف تقليص الدور المصري في المنطقة.
وأشار إلى أن بعض هذه الأصوات تتبنى شعارات تتعلق بالديمقراطية، في حين أنها تفتقر إلى أبسط مبادئها، حيث يتم توظيف الخطاب السياسي بشكل انتقائي يخدم مواقف محددة دون الالتزام بقيم الحوار أو احترام الرأي الآخر، وهو ما يعكس تناقضًا واضحًا في الممارسات.
وشدد على أن مصر لم تتخل يومًا عن دورها تجاه الأشقاء العرب، بل قدمت عبر تاريخها دعمًا وتضحيات كبيرة إيمانًا بوحدة المصير العربي، مؤكدًا أن محاولات الإساءة إلى هذا الدور لن تغير من الحقائق التاريخية، بل تكشف حجم التحديات التي تواجه المنطقة.
واختتم مطر تصريحه بالتأكيد على أهمية تماسك الشعب المصري والتفافه حول دولته في هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وعي شعبها وصلابته وقدرته على تجاوز الأزمات، وأن الرهان على هذا التماسك يظل دائمًا الرهان الرابح، في ظل حقيقة راسخة عبر التاريخ مفادها أن مصر تبقى قوية بشعبها وجيشها ووعيها.

















0 تعليق