مظاهر الرفق بالحيوان في الإسلام وأهمية الإحسان إليهم وقت الذبح

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جاءت السنة النبوية الشريفة بالوعيد الشديد والترهيب الأكيد من العبث بالحيوانات أو الطيور وإيذائها وقتلها على جهة اللهو؛ فعن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما مِن إنسانٍ قَتَلَ عُصفُورًا فما فَوقَها بغيرِ حَقِّها إلَّا سَأَلَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنها»، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قال: «يَذبَحُها فيَأكُلُها، ولا يَقطَعُ رَأسَها ويَرمِي بِها» أخرجه أحمد.


الإحسان إلى الحيوان وقت الذبح

عندما أحل الإسلام للإنسان أكل الحيوان حثَّه على الإحسان في طريقة ذبحه، وحذَّر من تعذيبه، وراعى الرفق والشفقة والرحمة في كل الوسائل المشروعة لإزهاق روحه؛ صيدًا كان ذلك، أو ذبحًا، أو نحرًا، أو عقرًا: فعن شداد بن أوس رضي الله عنه، قال: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» أخرجه مسلم.

مظاهر الرفق بالحيوان في الإسلام

ومن أبرز مظاهر الرفق بالحيوان في الإسلام التزام الرحمة والرفق به في حالة (ذبح الأضحية، وغيرها)، ومن ذلك:

- استحضار النية ومراقبة الله تعالى عند الذبح.
- أن يسرع الذابح بعملية الذبح.
- أن يُحِدَّ السكين الذي سيذبح به حتى لا يتألم الحيوان أثناء ذبحه، وأن يكون ذلك بعيدًا عن الحيوان.
- ألَّا يذبح أضحية أمام الأخرى.
- ألَّا يجرها بشدة بمكان الذبح.
- أن يعرض عليها الماء لتشرب قبل الذبح.

حكم اقتناء الحيوانات والانتفاع بها

الأصل في الحيوانات الطاهرة المنتفع بها هو جواز اقتنائها والانتفاع بها وتداولها بعقود البيع والشراء ونحوها؛ دون إيذاء أو إتلاف؛ وذلك لكونها بعضًا ممَّا سخره الله تعالى لمنفعة الإنسان وخدمته وتنعمه؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20]، وقال سبحانه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 13].

أهمية الحيوانات في نظام الأرض

الحيوان عنصر مهم من نظام الحياة في الأرض، جعل الله فيه فوائد متعددة للإنسان في جوانب كثيرة من أوجه الحياة؛ لذا حثَّ الإسلام على الرفق به وعمل على حمايته والمحافظة عليه والعناية به من ناحيتين، الأولى: الرفق به، والثانية: الحفاظ على وجوده وعدم انقراضه؛ فقد مرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، -أي: اشتد إرهاقه وتعبه- فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً» أخرجه أبو داود.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق