صرح الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، الجمعة، أن الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على علاقة مستقرة مع الصين، إلا أن أي انخراط لبكين في الملف الإيراني بما يتعارض مع المصالح الأمريكية من شأنه أن يُعقد هذه العلاقة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأوضح جرير، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أن واشنطن تراقب عن كثب تحركات الصين في هذا السياق، مشيرًا إلى أن تداخل المصالح بين بكين وطهران قد يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الجيوسياسي.
وفي سياق متصل، أعرب جرير عن توقعه بأن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا "جيدًا" مع نظيره الصيني شي جين بينج خلال الشهر المقبل، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التحديات القائمة بين البلدين لن تُحل بالكامل في هذا اللقاء.
نشاط دبلوماسي صيني مكثف لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط
ورحبت وزارة الخارجية الصينية بوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة هذا الأسبوع، مؤكدة أن بكين بذلت جهودها الخاصة لدعم ما وصفته بتحقيق "سلام دائم" في الشرق الأوسط.
وجاء الموقف الصيني عقب تصريحات لـ ترامب لوكالة “فرانس برس”، أشار فيها إلى اعتقاده بأن الصين لعبت دورًا في دفع إيران نحو التفاوض، وهو ما لم تنفه بكين رسميًا.
وشهدت التحركات الدبلوماسية الصينية نشاطًا لافتًا خلال فترة النزاع، إذ أجرى وزير الخارجية وانج يي أكثر من 20 اتصالًا هاتفيًا خلال ستة أسابيع، في إطار مساعي بلاده لاحتواء التصعيد والحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة.
ووفقًا لقناة "الحرة" الأمريكية، يعكس هذا الحراك حجم طموحات الصين في الشرق الأوسط، إلى جانب القيود التي تواجهها، حيث تسعى بكين إلى منع تفاقم الصراع بما يهدد إمدادات الطاقة الحيوية، ويحافظ في الوقت نفسه على استثماراتها المتنامية في المنطقة، فضلًا عن تعزيز صورتها كقوة دولية مسؤولة.
ويأتي نحو نصف واردات الصين من النفط الخام من الشرق الأوسط، يمر الجزء الأكبر منها عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، وهو ما يجعل بكين شديدة الحساسية تجاه أي اضطرابات في المنطقة، وفي الوقت ذاته حريصة على تجنب الانخراط المباشر في النزاعات.
كما شهدت العلاقات الاقتصادية بين الصين ودول الخليج توسعًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين، حيث تركز بكين على الشراكات التجارية وتتفادى التورط في الملفات الأمنية. ووفقًا لموقع "تشاينا تراكر"، أصبحت الصين مستثمرًا رئيسيًا في دول مثل العراق والسعودية ضمن مبادرة "الحزام والطريق"، فيما تمثل التكنولوجيا الصينية عنصرًا متناميًا في بنية التجارة الإقليمية.


















0 تعليق