بريطانيا.. قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الحرب الإيرانية يجب أن تصبح نقطة تحول بالنسبة لبريطانيا بعد عقدين من الأزمات، ووعد بتعزيز اقتصاد البلاد وجيشها لمواجهة عالم أكثر "تقلباً وخطورة".. وفقا لرويترز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن يوم الثلاثاء وقف إطلاق النار في النزاع الإيراني المستمر منذ ستة أسابيع ، ولكن لا توجد حتى الآن أي علامة على أن طهران سترفع حصارها شبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبب في أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ.
الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران رفع الأسعار في بريطانيا
قال ستارمر إن الأزمة، التي أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا ومن المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من التضخم والاضطراب الاقتصادي، يجب أن تصبح "خطاً فاصلاً" بالنسبة للبلاد.
وكتب في صحيفة الجارديان: "لقد تعرضت بريطانيا للأزمات لما يقرب من عقدين من الزمن حتى الآن"، مستشهداً بالأزمة المالية العالمية لعام 2008 والتقشف الذي أعقبها، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كوفيد، وغزو روسيا لأوكرانيا.
"يجب أن تصبح الحرب في إيران الآن خطاً فاصلاً، لأن كيفية خروجنا من هذه الأزمة ستحدد مصيرنا جميعاً لجيل كامل.. وبدلاً من التطلع إلى العودة إلى عالم 2008، سنرسم مساراً جديداً لبريطانيا، مساراً يعزز طاقتنا ودفاعنا وأمننا الاقتصادي في عصر جديد."
ستارمر يسعى لإحياء حظوظه السياسية
تولى ستارمر منصب رئيس الوزراء في عام 2024 بعد فوز ساحق لحزبه العمالي في الانتخابات، لكنه كافح لتنفيذ التغييرات التي وعد بها الناخبين، بسبب ضيق الموارد المالية العامة والخلافات الحزبية الداخلية وعدم الاستقرار العالمي.
وقد تراجع حزبه في استطلاعات الرأي أمام حزب الإصلاح الشعبوي اليميني في المملكة المتحدة، بقيادة نايجل فاراج، وذلك قبل الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2029.
ومع ذلك، فقد أيد الجمهور البريطاني بشكل عام قراره بعدم الانضمام إلى العمل الهجومي الذي شنه ترامب ضد إيران، الأمر الذي أثار استياء ترامب بشدة .
وقال ستارمر، الذي سعى إلى الاستفادة من ذلك، إن نهجه في الاستجابة لآثار الأزمة الإيرانية كان متجذراً في إحياء المصالح الوطنية البريطانية وبناء القدرة على الصمود.
وقال: "لن ننظر إلى الوراء، و لن نسعى لإعادة خلق ظروف عالم تجاوزنا الآن، وسنبني بريطانيا أقوى وأكثر أماناً وأكثر مرونة.. هذا ما تتطلبه هذه اللحظة، ولن تنحرف بريطانيا عن مسارها".
















0 تعليق