مسابقة الإيفاد تعود إلى الواجهة من جديد مع إعلان وزارة الأوقاف فتح باب التقدم للإيفاد الدائم (لغات) بين أئمة الوزارة، في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز دورها الريادي في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير بمختلف دول العالم.
فتح باب التقديم للأئمة المتخصصين في اللغات
أعلنت وزارة الأوقاف عن بدء التقديم في مسابقة الإيفاد للأئمة من خريجي كليات اللغات والترجمة، وذلك في تخصصات: اللغة الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الوزارة لإعداد كوادر دعوية قادرة على التواصل مع مختلف الشعوب بلغاتهم، بما يعزز صورة الإسلام الصحيحة في الخارج.
شروط دقيقة لضمان اختيار الأفضل
حددت الوزارة مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المتقدمين لـ مسابقة الإيفاد، أبرزها
أن يكون الإمام معينًا على درجة مالية بوزارة الأوقاف
أن يكون قد أمضى 3 سنوات خدمة فعلية في العمل الدعوي
الحصول على تقدير "ممتاز" في تقارير الكفاءة خلال آخر 3 سنوات
ألا يزيد سن المتقدم عن 55 عامًا وقت التقديم
كما شددت الوزارة على ضرورة أن يكون سجل المتقدم خاليًا من أي مخالفات أو جزاءات تأديبية، وألا يكون قد سبق له الإيفاد الدائم طوال مدة خدمته.
معايير أخلاقية وصحية صارمة
لم تقتصر شروط مسابقة الإيفاد على الجانب الوظيفي فقط، بل امتدت لتشمل الجوانب الأخلاقية والصحية، حيث اشترطت الوزارة:
- حسن السير والسلوك
- سلامة البنية والحواس
- عدم صدور أحكام جنائية أو قرارات حرمان سابقة من الإيفاد، وذلك لضمان اختيار عناصر تمثل مصر بصورة مشرفة في الخارج.
اختبارات شاملة تجمع بين الشرع واللغة
تشمل مراحل التقييم في مسابقة الإيفاد اختبارات تحريرية وشفوية دقيقة، تغطي عددًا من العلوم الشرعية واللغوية، منها:
حفظ القرآن الكريم كاملًا
العقيدة والتفسير
الحديث الشريف
الفقه وأصوله
السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي
إلى جانب قياس مستوى اللغة الأجنبية للمتقدم، واختبار قدراته الشخصية من خلال المقابلة النهائية.
التقديم إلكترونيًا وإعلان النتائج تباعًا
أوضحت الوزارة أن التقديم يتم حصريًا عبر موقعها الرسمي لمدة 20 يومًا من تاريخ الإعلان، مع التأكيد على مسؤولية المتقدم الكاملة عن صحة البيانات المسجلة.
ومن المقرر إعلان أسماء المقبولين في مراحل التصفية الأولية والنهائية عبر المنصات الرسمية، على أن تُعقد الاختبارات النهائية بديوان عام وزارة الأوقاف.
نحو تعزيز الدور المصري عالميًا
تأتي مسابقة الإيفاد في إطار رؤية الدولة لبناء كوادر دعوية مؤهلة علميًا ولغويًا، قادرة على نقل رسالة الإسلام السمحة إلى العالم، والمساهمة في تصحيح المفاهيم المغلوطة.
وتؤكد هذه الخطوة أن مصر مستمرة في أداء دورها التاريخي كمنارة للعلم والدعوة، عبر إعداد أئمة يجمعون بين العلم الشرعي الرصين والقدرة على التواصل الحضاري مع الآخر.


















0 تعليق