تحذيرات عالمية من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب الحرب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيان مشترك أمس الأربعاء من أن الزيادات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وانعدام الأمن الغذائي، مشيرين إلى أن الفئات الأكثر ضعفًا في العالم، وخصوصًا في الدول ذات الدخل المنخفض والمعتمدة على الواردات الغذائية، هي الأكثر تعرضًا للضرر.

وأكد البيان أن مؤسساتهم ستواصل مراقبة التطورات عن كثب، وتنسيق استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم المتضررين من الأزمة، والعمل على التخفيف من آثار الحرب على الأمن الغذائي العالمي.

 

اضطرابات أسواق الطاقة

وأوضح البيان أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في واحد من أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة بشكل غير مسبوق، وهو ما يهدد بشكل مباشر قدرة الدول على توفير الغذاء بأسعار مناسبة لمواطنيها..

وأضاف البيان أن هذه الارتفاعات الحادة، إلى جانب الاختناقات في النقل العالمي والتأخيرات في سلاسل الإمداد، ستؤدي حتمًا إلى زيادة تكلفة المواد الغذائية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسر في الدول التي تواجه أعباء مالية مرتفعة وديونًا خارجية كبيرة، ويحد من قدرتها على حماية المواطنين الأكثر عرضة للخطر من آثار الأزمة.

وشدد البيان على التزام المؤسسات الثلاثة بتقديم الدعم وفق اختصاصاتها، ووضع أسس لانتعاش اقتصادي مستدام بعد انتهاء الأزمة، من خلال تعزيز قدرة الدول على مواجهة الصدمات المستقبلية، وضمان استقرار أسواق الطاقة والغذاء.

وأشارت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى أن الصندوق يتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) لضمان متابعة الأمن الغذائي العالمي وتقديم المساعدة الفنية والمالية عند الحاجة.

من جانبها، أكدت إدارة برنامج الأغذية العالمي أن ملايين الأشخاص في مناطق متأثرة بالصراع سيواجهون خطر الجوع الحاد إذا استمرت الحرب حتى يونيو المقبل، محذرة من أن أي تعطيل مستمر في توريد الأسمدة والمواد الأساسية سيزيد من صعوبة توفير الغذاء للسكان الأكثر احتياجًا، خاصة في الدول التي تعتمد على الواردات الغذائية بشكل كبير.

وأشار البيان المشترك إلى أن هذه الأزمة العالمية لا تقتصر آثارها على الشرق الأوسط فحسب، بل تمتد لتؤثر على استقرار الأسواق الدولية وأسعار المواد الغذائية والطاقة، مشددين على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة هذه التحديات والعمل على حلول عاجلة ومستدامة لضمان الأمن الغذائي العالمي، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا من آثار الصراع على حياتهم اليومية وسبل معيشتهم.

الخبر يعكس تحذيرًا واضحًا من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي، ويبرز الدور الحيوي للمؤسسات الدولية في مراقبة الأسواق وتقديم الدعم اللازم للدول المتأثرة بالأزمات، لضمان عدم تفاقم الفقر والجوع في مناطق العالم الأكثر هشاشة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق