مختار غباشي لـ"الوفد": مصر وتركيا وباكستان لعبَ دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين إيران وأمريكا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور مختار غباشي، الخبير السياسي والأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن التحركات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة عكست تنسيقًا واضحًا بين مصر وتركيا وباكستان، في إطار سعي مشترك لاحتواء التصعيد ودعم مسارات التهدئة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون لعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين إيران وأمريكا وتهيئة المناخ للمفاوضات.

وأوضح غباشي، في تصريحات خاصة لـ "الوفد"، أن باكستان برزت بشكل لافت كوسيط فاعل في اللحظات الحاسمة، حيث قادت جهودًا مكثفة مع اقتراب انتهاء المهلة، لافتًا إلى أنه قبل نهايتها بساعة ونصف فقط تم طرح مجموعة من الشروط التي عُرفت بـ"الشروط العشرة للتفاوض"، والتي شكلت أساسًا جديدًا للتعامل مع الأزمة.

وقال: "إيران رفضت في البداية الشروط الخمسة عشر التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تقدم رؤية بديلة تتضمن عشرة بنود خاصة بها، مشيرًا إلى أن المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد تنطلق من هذه البنود باعتبارها إطارًا أوليًا للتفاهم بين الجانبين".

مختار غباشي

غباشي: التطورات وضعت أمريكا أمام واقع معقد ولم يعد أمامها سوى التعامل مع شروط إيران

وأضاف الخبير السياسي، أن هذه التطورات وضعت الولايات المتحدة أمام واقع معقد، إذ لم يعد أمامها سوى التعامل مع تلك الشروط، في ظل ضغوط داخلية كبيرة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تحديات ميدانية، أبرزها صعوبة فرض السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق هرمز، وما يمثله ذلك من تأثير مباشر على حركة الملاحة وأمن الطاقة العالمي.

وأشار الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إلى أن إيران استطاعت، من خلال هذا المسار، أن تفرض نفسها بقوة على طاولة المفاوضات، وأن تقدم نفسها كطرف لا يمكن تجاوزه، معتبرًا أنها خرجت بمكاسب سياسية واضحة، رغم الخسائر التي تكبدتها، بعد أن نجحت في فرض شروط تفاوضية تعكس توازنًا جديدًا في المشهد الإقليمي والدولي.

واختتم غباشي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على مدى التزام الأطراف بتنفيذ ما تم التوافق عليه، مشددًا على أن استمرار التنسيق الإقليمي والدولي يظل العامل الحاسم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق