كشفت الأجهزة الأمنية بالشرقية ملابسات واقعة مقتل طالبة بالمرحلة الإعدادية عُثر عليها جثة هامدة داخل مدخل أحد العقارات بقرية مشتول القاضي التابعة لدائرة مركز شرطة الزقازيق.
حيث تبين أن وراء الواقعة فتاة تُدعى «سلمى» 16 عامًا، وشقيقها «عبد الله» 15 عامًا، حيث توجهت المجني عليها إلى منزل المتهمين للجلوس معهما في غياب والديهما، وخلال ذلك قاما بالتعدي عليها وخنقها باستخدام سلك شاحن هاتف محمول، حتى فارقت الحياة، ثم استوليا على هاتفها المحمول والحلق الخاص بها، وعقب ارتكاب الجريمة، قاما بسحب الجثمان ووضعه على سلم العقار في محاولة لإخفاء معالم الواقعة.
وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت بلاغًا يفيد العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا تُدعى «مريم صابر»، ملقاة داخل مدخل العقار المقابل لمنزل أسرتها، وذلك عقب تغيبها بعد خروجها من مدرستها وعدم عودتها في الموعد المعتاد، ما أثار حالة من القلق لدى أسرتها التي بدأت في البحث عنها حتى تم العثور عليها جثة هامدة.
وعلى الفور، انتقلت قوة من مركز شرطة الزقازيق إلى موقع البلاغ، وتمت معاينة الجثمان وفرض كردون أمني بمحيط الواقعة، كما جرى نقل الجثة إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
وبإجراء التحريات وجمع المعلومات وسماع أقوال شهود العيان وأفراد أسرة المجني عليها، تم التوصل إلى هوية المتهمين وضبطهما، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة بغرض السرقة.
وتبين أن والد المجني عليها يعمل عاملًا، بينما والدتها بائعة متجولة، في حين أن والد المتهمين يعمل عاملًا أيضًا.
وقد صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الصفة التشريحية، كما باشرت النيابة تحقيقاتها للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف كافة تفاصيل الحادث وضمان تحقيق العدالة.
وتسلط الواقعة الضوء على تزايد مظاهر العنف بين بعض الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة، وهو ما يثير قلقًا مجتمعيًا واسعًا بشأن السلوكيات العدوانية داخل وخارج المدارس، خاصة مع غياب الرقابة الأسرية في بعض الحالات وتأثير البيئة المحيطة.
وتؤكد إيمان ياسر اخصائية نفسية، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب دورًا تكامليًا بين الأسرة والمدرسة، من خلال تعزيز القيم الأخلاقية والتربية السليمة، إلى جانب تفعيل برامج التوعية والدعم النفسي للطلاب، بما يسهم في الحد من النزاعات وتحويلها إلى سلوكيات إيجابية قائمة على الحوار والتفاهم بدلًا من العنف.


















0 تعليق