أدان الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاقتحام السافر الذي أقدم عليه وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية والإنسانية والدينية.
وأكد أن هذا الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك لا يمثّل عدوانًا على حق ديني وتاريخي راسخ فحسب، بل يُشكّل تصعيدًا خطيرًا واستفزازً مرفوضًا يُلقي بظلاله الثقيلة على مجمل الأوضاع في المنطقة، ويُفضي إلى توترات لا تُحمد عُقباها.
ويشدد مفتي الجمهورية على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته ورحابه وما يحتويه من أبنية وآثار هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد كائنًا من كان أن يمسّ هذه الحقيقة الثابتة، مجددًا رفضه القاطع لكل ما يستهدف تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، وما يُروَّج له من مخططات تقسيم المسجد أو تهويده أو الانتقاص من حقوق المسلمين التاريخية فيه.
هذا، ويهيب مفتي الجمهورية بالمجتمع الدولي والهيئات الأممية والمنظمات الإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك الجاد والعاجل لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات المتكررة، والتصرفات الاستفزازية التي تُقدِم عليها سلطات الاحتلال بين الحين والآخر، مؤكدًا أن هذه الممارسات لن تُغيّر من حقيقة الوضع القائم، ولا من حقوق المسلمين الثابتة في أداء شعائرهم الدينية بحرية تامة في المسجد الأقصى المبارك.
الأزهر يُدين اقتحام وزير الأمن القومي الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك
كما يُدين الأزهر الشريف بشدَّة قيام وزير الأمن القومي في الكيان الصهيوني المحتل باقتحام المسجد الأقصى المبارك، مؤكِّدًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا لمشاعر المسلمين في شتَّى أنحاء العالم، وانتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلاميَّة، وتقويضًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشَّريف.
ويؤكِّد الأزهر الشريف رفضه القاطع لكافَّة الممارسات التي تستهدف فرض أمر واقع جديد داخل المسجد الأقصى المبارك، مشدِّدًا على أنَّ المسجد الأقصى بكامل مساحته هو أثر إسلامي خالص، ولا يجوز المساس به أو الانتقاص من قداسته بأي صورة، كما يحذِّر من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات التي تهدد الاستقرار في المنطقة والعالم.
الأزهر يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وَقفِ هذه الانتهاكات
هذا؛ ويدعو الأزهر الشريف المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في وَقفِ هذه الانتهاكات المتكرِّرة، والعمل على حماية المقدسات الإسلامية، وصون حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكِّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، ووقف جميع الإجراءات التي تستهدف هذه المقدسات، ويسأل الله تعالى أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يردَّ عنه كيد المعتدين، وأن يحقِّق للأمة العربية والإسلامية الأمن والسلام والاستقرار، وأن يقيَ منطقتنا الفتن والحروب والصراعات.


















0 تعليق