جماهير العراق تصطدم بأزمة تذاكر مونديال 2026 رغم فرحة التأهل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحولت فرحة جماهير منتخب العراق بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 إلى حالة من القلق والترقب، في ظل أزمة متصاعدة تتعلق بالحصول على تذاكر مباريات البطولة المرتقبة، التي ينتظرها عشاق “أسود الرافدين” بشغف كبير.


وكشفت تقارير إعلامية أن الجماهير العراقية، خاصة المقيمة في الولايات المتحدة وكندا، تواجه صعوبات كبيرة في تأمين مقاعد لحضور مباريات المنتخب، رغم الإقبال الجماهيري الواسع والرغبة الكبيرة في دعم الفريق خلال مشاركته التاريخية في المحفل العالمي.


وتعود أسباب هذه الأزمة إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الإغلاق المبكر لبعض مراحل بيع التذاكر من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو ما حرم عددًا كبيرًا من المشجعين من فرصة الحجز المبكر، خاصة في ظل الضغط الكبير على المنصة الرسمية للتذاكر.
كما أن الكميات المطروحة من التذاكر لم تكن كافية لتلبية الطلب المتزايد من الجماهير العراقية، التي تُعد من أكثر الجاليات العربية حضورًا في أمريكا الشمالية، الأمر الذي أدى إلى نفاد التذاكر بسرعة كبيرة، وخلق حالة من الإحباط بين المشجعين.


ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ ساهمت منصات إعادة البيع في تعقيد المشهد بشكل أكبر، حيث شهدت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا، في ظل استغلال بعض الوسطاء للإقبال الكبير على المباريات، ما جعل الحصول على التذاكر أمرًا مكلفًا وصعبًا لقطاع واسع من الجماهير.


وفي هذا السياق، أطلقت الجالية العراقية في الخارج مناشدات رسمية، دعت فيها إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية، وعلى رأسها الاتحاد العراقي لكرة القدم، من أجل التواصل مع “فيفا” والعمل على إيجاد حلول تضمن حصول الجماهير على فرص عادلة لحضور المباريات.


وطالبت الجالية بضرورة تفعيل نظام تخصيص التذاكر للمنتخبات المشاركة، والذي يمنح كل اتحاد حصة محددة من المقاعد لجماهيره، بما يضمن توزيعًا أكثر عدالة ويحد من ظاهرة المضاربة في الأسواق الثانوية.


وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه المنتخب العراقي لخوض منافسات قوية ضمن المجموعة التاسعة، حيث يفتتح مشواره بمواجهة منتخب النرويج يوم 17 يونيو، قبل أن يواجه منتخب فرنسا في 23 يونيو، ثم يختتم دور المجموعات بملاقاة منتخب السنغال في 26 من الشهر ذاته.


وتحظى هذه المباريات باهتمام جماهيري كبير، نظرًا لقوة المنافسين وأهمية الظهور المشرف في البطولة، ما يزيد من رغبة الجماهير في التواجد داخل المدرجات ومساندة الفريق في هذه المرحلة الحاسمة.
ويُعد تأهل العراق إلى المونديال إنجازًا تاريخيًا بارزًا، حيث يمثل المشاركة الثانية في تاريخ المنتخب، وهو ما أعاد “أسود الرافدين” إلى الواجهة الدولية بعد سنوات من الغياب، وفتح الباب أمام جيل جديد لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العراقية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق