شارك مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، يوم السبت الموافق 4 أبريل، في مسابقة أوائل الطلاب (القسم العلمي) للمرحلة الثانوية على مستوى الجمهورية.
وأقيمت الفعاليات ببيت شباب 15 مايو بحلوان، ضمن مبادرة "بصيرة" وبالتنسيق مع الإدارة المركزية لرعاية الطلاب ممثلة عن قطاع المعاهد الأزهرية.
شهدت الجلسات الافتتاحية حوارًا مفتوحًا ومثمرًا مع الطلاب حول طبيعة عمل المرصد وجهوده العالمية في تصحيح المفاهيم وترسيخ قيم الإسلام بـ 13 لغة. وفي هذا السياق، قدم الدكتور أحمد خلف أبو الفضل، عضو وحدة الرصد باللغات الأفريقية، نبذة تعريفية عن دور المرصد في مواجهة الأيديولوجيات المتشددة، مستعرضًا أبرز استراتيجيات التنظيمات المتطرفة في استقطاب الشباب وسبل الوقاية منها.
التحديات الحديثة المتمثلة في توظيف التقنيات المتطورة
كما سلط الضوء على التحديات الحديثة المتمثلة في توظيف التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في "حروب البيانات"، مقدمًا إرشادات عملية للطلاب حول كيفية حماية أنفسهم من الاختراقات الرقمية.
من جانبه، تناول محمد عبد الحميد، عضو الوحدة الإعلامية بالمرصد، أبعاد ظاهرة "الاستقطاب الإلكتروني"، موضحًا أنها تعني استدراج الأفراد وفكرهم وسلوكهم عبر الأدوات الرقمية. وأشار إلى أن هذا الاستقطاب يتخذ أشكالاً متعددة؛ منها الفكري والسلوكي والاجتماعي وحتى التجاري، مؤكدًا أن التنظيمات المتطرفة تستغل الفضاء الإلكتروني لتتبع اهتمامات الشباب واستهدافهم بمحتوى يلامس تطلعاتهم الشخصية لضمان التأثير فيهم.
وحذر عبد الحميد من خطورة استخدام الجماعات المتطرفة للذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد مرئية ومنشورات مزيفة (Deepfake) لاستقطاب الشباب تحديدًا نتيجة شغفهم بالتكنولوجيا، وفضولهم تجاه الغامض، وحداثة سنهم التي قد تجعلهم عرضة للانخداع بالمحتوى المبهر تقنيًا.
واختتمت الفعاليات بتأكيد المرصد على أن كل مستخدم للأجهزة الذكية هو "هدف محتمل" للفكر المتطرف؛ مما يستوجب الحذر الشديد عند التواجد في الفضاء الرقمي، وضرورة حماية البيانات الشخصية وعدم تداولها مع جهات مجهولة، مشددًا على أن الوعي الرقمي والفكري هو صمام الأمان الحقيقي للشباب وللأمن القومي الشامل.



















0 تعليق