خاص| تصل للغلق وسحب التراخيص.. العقوبة القانونية لأي مستشفى تحجز جثمان متوفى وتمنعه من الدفن لأسباب مالية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت واقعة احتجاز مستشفى شهير لجثمان رجل بعد وفاته لحين سداد مستحقاته المالية، ضجة واسعة خلال الساعات الماضية، حيث تساءل البعض عن الموقف القانوني للمستشفى، وإذا كان يحق لها احتجاز جثمان متوفي وتأخير دفنه لأي سبب من الأسباب.

هل يحق للمستشفى قانونا حجز جثمان متوفي ومنع دفنه لحين سداد مستحقات مالية؟.. قانوني يجيب لـ"الوفد"

تواصلت بوابة "الوفد" مع المحامي أيمن محفوظ لمعرفة الموقف القانوني بالكامل للمستشفى وأهل المتوفي، والذي أكد أنه لا يجوز للمستشفى حجز الجثامين أو المواليد أو الأوراق لحين سداد مستحقاتهم المالية.

a60f8f8b26.jpg

وأضاف أيمن محفوظ خلال حديثه مع “الوفد”: “لا يجوز قانونيًا احتجاز جثه مريض من أي مؤسسة صحيه حكومية او خاصة أو أوراقه الثبوتية أو حتى الإمتناع عن أي إجراء من شأنه يمنع استخراج شهادة الوفاه للمريض المتوفي.”

 

واستكمل: “وكذلك الحال بالنسبه  لإحتجاز المواليد لأي سبب إن كان ولو كان لسداد مستحقات مالية لمصلحة المنشأة او لأي سبب اخر إلا إذا كان الاحتجاز لإجراء قانوني تفرضه السلطات القضائية او الأمنية، فتلك هي الحاله الوحيدة التي يجوز فيها احتجاز اي شخص مولود او مريض او جثه متوفي”. 

51e7ef58e0.jpg

وأردف: “فاذا كان الإحتجاز بلا سند قانوني يعد جريمة يعاقب عليها بالحبس فإن احتجاز الجثه يعد أيضًا جريمة بالقياس علي احتجاز الاحياء. ولكن يجوز للمنشأة الصحية مطالبة الورثة بالمديونية ويدفعها جميع الورثة بالتضامن مع بعضهم، فلا ميراث إلا بعد سداد الديون واذا لم يكن هناك ميراث يلتزم الورثة بسداد المديونيه كما كانوا سيستمتعوا بالميراث ان وجد”.

 

واختتم تصريحاته للوفد بقوله: “فالخلاصة إن احتجاز المرضي أو الجثث لأسباب مالية يعد مخالفة للنظام العام وتعليمات المؤسسة الصحية الرسمية ويعاقب المخالف بعقوبات اداريه قد تصل إلى الغلق وسحب التراخيص”.

 

موت وخراب ديار.. فاتورة بمليون جنيه تفتح ملف غياب الرقابة على المستشفيات الخاصة

 

"موت وخراب ديار”.. لم أجد أنسب من هذا المثل ليصف معاناة أسرة مصرية انقلبت حياتها رأسًا على عقب في يوم وليلة، فلم تتوقف معاناتهم عند لحظة الفقد بعد وفاة واحدًا منهم، بل امتدت إلى أروقة المستشفى التي لفظ بداخلها أنفاسه الأخيرة، حيث قررت التحفظ على جثمان الفقيد لحين سداد فاتورة علاجه التي تجاوزت “مليون” جنيه.

38bb2713c5.jpg


تصدرت كارثة حقيقة تعاني منها أسرة رجل توفاه الله خلال الساعات الماضية، مواقع التواصل الإجتماعي حيث كشفت أن المستشفى كانت تتحفظ على جثمان المتوفي وترفض تسليمه لأهله لحين سداد فاتورة علاجه التي تجاوزت مليون جنيه، ما دفعها لأن تخوض معركة برلمانية جديدة تكشف من خلالها جشع المستشفيات الخاصة وغياب الرقابة عنها، وذلك بعد مقترح “التبرع بالجلد بعد الوفاة”، الذي لقى صدى واسعًا وحظي بردود أفعال إيجابية.


أعربت رواد السوشيال ميديا عن صدمتهم البالغة حول قيمة الفاتورة، مشيرين إلى أن تلك لأسعار  للخدمة الطبية المقدمة ليست منطقية أبداً .. والغياب الكبير للرقابة من وزارة الصحة علي الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات الخاصة وضع خاطيء لابد من تغييره.

553ff40e4e.jpg


قد يصيبك سماع قيمة فاتورة المستشفى بالذهول، لكن الصدمة الحقيقية تكمن في الأسعار التفصيلية الموجودة بداخلها، والتي انقسمت الآراء حولها بين القبول والإستنكار، فالبعض يجد أن هذا المبلغ “طبيعيًا” ومناسبًا للفترة التي خضع خلالها المريض للعلاج داخل مستشفى خاص، خاصًة وأن هناك فئة كبيرة اعتادت على فاتورة المستشفيات الحكومية دون أن يعلموا بالتكلفة الحقيقية الباهظة التي تتحملها الدولة بفضل “التأمين الصحي”.
 

وأخيرًا، هذه الأرقام تعني أننا أمام وضع خاطيء يجب أن يتغير فورًا، والذي حتمًا وصلنا إليه نتيجة غياب رقابة المسؤولين والمعنيين بوزارة الصحة، عن المستشفيات الخاصة والخدمات الطبية المقدمة بداخلها، ولكن يبقى السؤال، هل ستستجيب وزارة الصحة لمناشدة الأهالي والبرلمان ويتغير الوضع أم سيبقى الحال كما هو عليه؟!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق