في إطار الاحتفال بـيوم اليتيم، نظّمت الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بمحافظة الشرقية زيارة ترفيهية وتثقيفية مميزة لأطفال مؤسسة تربية البنين والبنات بقرية هرية رزنة، إلى متحف تل بسطة بمدينة الزقازيق، وذلك بهدف إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال وتنمية وعيهم الثقافي والحضاري.
وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأطفال الأيتام، وتسعى بشكل مستمر إلى توفير أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية لهم، بما يساهم في إدخال السعادة إلى قلوبهم، ويعزز من اندماجهم داخل المجتمع، فضلًا عن تنمية روح الانتماء لديهم.
ومن جانبها، أوضحت المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة المحافظ أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تحرص على تنظيم فعاليات وأنشطة متنوعة للأيتام بالتعاون مع الجهات المعنية، مشيرة إلى أن مثل هذه الزيارات تمثل فرصة مهمة لتعريف الأطفال بتاريخ محافظتهم العريق، وتسهم في تنمية مهاراتهم الثقافية والمعرفية، بما ينعكس إيجابًا على بناء شخصياتهم.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة رشا حسن رأفت مديرة الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية، أن تنظيم هذه الزيارة جاء تزامنًا مع الاحتفال بيوم اليتيم، وفي إطار خطة الهيئة لدعم الفئات الأولى بالرعاية، ودمج الأطفال الأيتام في الأنشطة المجتمعية والثقافية، بالتنسيق مع إدارة الوعي الأثري بالمتحف.
وأضافت أن برنامج الزيارة تضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات الترفيهية والتعليمية، بدأت بجولة تفقدية داخل المتحف والمنطقة الأثرية، حيث تعرّف الأطفال على تاريخ المنطقة وأهم معالمها الأثرية، ما ساهم في تعزيز ارتباطهم بهويتهم الحضارية.
كما شملت الفعاليات تنفيذ ورش فنية لتعليم الأطفال صب أشكال فنية باستخدام مادة الكونكريت، إلى جانب تلوينها بطرق إبداعية، فضلًا عن تنظيم نشاط لرسم البورتريهات للأطفال، الأمر الذي أتاح لهم التعبير عن أنفسهم وتنمية مهاراتهم الفنية.
ولم تخلُ الزيارة من الطابع التعليمي، حيث تم تنظيم ورشة لتعليم مبادئ الكتابة بالخط الهيروغليفي، بهدف تعريف الأطفال بالحضارة المصرية القديمة، وتنمية قدراتهم الإبداعية، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الفن والحياة، وبحضور الدكتور مصطفى غنيم رئيس مجلس إدارة المؤسسة، ومشاركة الفنانة التشكيلية ريني.
وأكدت مديرة الهيئة أن مثل هذه الأنشطة تسهم بشكل كبير في رفع الوعي الثقافي لدى الأطفال، وتساعدهم على اكتشاف مواهبهم، كما تعمل على إدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء الإنسان وتنمية قدراته منذ الصغر.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي تنفذها محافظة الشرقية لدعم الأطفال الأيتام، وتعزيز دمجهم في المجتمع، وتوفير بيئة إيجابية تساعدهم على النمو النفسي والاجتماعي السليم، بما يؤكد حرص الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية ورعاية جميع فئات المجتمع دون تمييز.

















0 تعليق