الحرب الأهلية اللبنانية 2026
وكأن التاريخ يعيد نفسه مثلما أثارت إسرائيل ذرائع الحرب الأهلية فى لبنان خلال السبعينيات مستغلة رغبة إيران فى التدخل الى لبنان وساعدتهم دولة الإحتلال فى إنشاء دماعة حزب الله المسلح للحرب ضد المسيحيين ومن ينتمون الى طوائفهم، حتى يقاتل اللبنانيون بعضهم البعض على أساس طائفى وتزرع الفرقة بينهم، يبدو أن شبح الحرب الأهلية والفتنة فى نسختها الجديدة 2026 التى تريد زرعها دولة الإحتلال هذه المرة هى العكس، حيث تقوم إسرائيل بالإتصال بالمسيحيين وزعماء طائفة الدروز الذين يسكنون جنوب لبنان، وخصوصا ممن قاموا بإيواء المسلمين وخصوصا الشيعة بالتحديد ساوء الموالين لحزب الله أو لا وحثهم على طرد هؤلاء المسلمين من بيوتهم أو الإرشاد عن أماكن تواجدهم حتى يتم إصطيادهم.
وتقول صحيفة “ نيويورك تايمز” الأمريكية أن إسرائيل تثير المخاوق والشكوك بين عناصر المجتمع اللبنانى وتثير طوائفه ضد بعضها البعض وتجندهم من أجل أن يرشدوا عن بعضهم، مما يزرع الفتنة وقد يؤجج إندلاع الحرب الأهلية من جديد خصوصا مع تغذية السوشيال ميديا ووسائل الإعلام التلفزيونية روح التفرقة، وتحميل طائفة المسلمين الشيعة مسؤولية ما تعانى منه لبنان فى دفع أثمان باهظة فى حرب ليست حربها بسبب موالاة حزب الله لإيران كأحد أذرعها فى المنطقة.
وقامت دولة الإحتلال الإسرائيلى بشن هجماتها العسكرية وإجتياحها للأراضى اللبنانية فى الجنوب منذ 2 مارس المنقضى، وقد نتج عن هجماتها مقتل ما يزيد عن 1200 قتيل بالإضافة الى جرح عشرات المئات، كما هاجمت وقذفت قوات الإحتلال ما يزيد عن 120 مركز طبى ومستشفى وقتل بعض العاملين فيها من قوات البونيفل والمنقذين فى الفرق الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية بالإضافة الى الصحفيين الذين يغطون هذه الهجمات لحظة بلحظة.
وتستهدف دولة الإحتلال أن تقيم منطقة عازلة من شمال نهر الليطانى حتى شمال نهر الزهرانى مع إزالتها لكل القرى على صف النهر والقريبة من شمال إسرائيل كما فعلت فى شمال قطاع رفح وغزة، وذلك تمهيدا لإحتلال جنوب لبنان كما يزعم وزير الخزانة الإسرائيلى سموترتش.


















0 تعليق