رسائل الحق من السيسى.. إلى بوتين وترامب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السبت 04/أبريل/2026 - 10:10 م 4/4/2026 10:10:27 PM

لقد جعل الله للرئيس السيسى عُلُوّ شَأْن، ومَّكَانًا عاليًا ساميًا وسط الشعوب والأمم، ويغبطه فى هذه المكانة السامقة الباسقة زعماء العالم كله، بعد أن وهبه الله نفسًا زَكِيَّةً، ورُوحًا طيبة طاهرة شريفة، وملامح خلقه الحسن الكريم، الذى ينطق بلسان صدق ويحكم بشريعة الحق والعدل، مناصرًا للسلام فجعله مطمح أنظاره، حتى إتراع جوانب قلبه بحبه الشديد له ويسعى فى تحقيقه، كما أنه يكبح جماح الصراعات والحروب، لأن المغالاة فيهما تؤديان إلى عواقب وخيمة على الأمم والشعوب، ولا يجنيان منهما إلا الدمار والخراب والهلاك، ويعشش بين جوانبهما الفقر والحزن وشعوب تُباد.

لقد أعطى فخامته اهتمامًا قويًا للسلام، وجعله أهم مبادئه ومناقب نصره، ويريد من خلاله أن يعم أرجاء العالم كله، واتخذ من طليعة دعواته ونداءته نموذجًا متفردًا للبيئة الفكرية والسياسية، التى انطوت عليها فلسفته السياسية الذى استقى منها ثمرة وحى نتاج علمه الفكرى والسياسى، وكان تكرِيسًا عمليًّا له فى ذلك، دعوته لوقف الحرب الأوكرانية الروسية، ويعتبر أول من ألقى شعاع من الضوء عليها، عندما تحدث عنها فى ديباجة كلماته العلانية، أثناء مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ «COP٢٧»، والذى تم انعقاده فى مدينة شرم الشيخ، فى السادس من نوفمبر عام 2022م، وقد أكمل سيادته مظاهر هذا النداء بأن يشارك أساسيًا، فى خفض وتيرة هذا الصراع، وقد كانت لدعواته أصداء سياسية دولية واسعة، تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة لوقف القتال، واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية، وإلى الآن تستمر رسائل السلام بين السيسى وبوتين، من أجل تعزيز الأمن ودعم الاستقرار وإحلال السلام.

وعن تفوق مساعيه السياسية، ليس نجاحه فى وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فحسب، بل إجهاضه تهجير أهالى القطاع قهرًا وقَسْرًا، وإجهاض أى مخطط تآمرى لضم غزة إلى دولة الاحتلال، أو سلخها من وطنها الأم فلسطين، وتحويلها إلى ملكية خاصة لترامب، لكى يحولها إلى «ريفيرا» الشرق حسب زعمه، ولكن الرئيس السيسى قد بذل مجهودًا فائقًا فى وقف العدوان ومحو آثاره، بالدعوة إلى تعمير غزة، وتمسك بها أرضًا ووطنًا يَمْلِكُهَا الشعب الفلسطينى، ثم إنه أكبر نصير للقضية الفلسطينية، بعد أن نجح فى دعوة ترامب لوقف العدوان الإسرائيلى، وفرض السلام فى قمة شرم الشيخ الدولية، والذى انعقدت فى 13 أكتوبر الماضى، وفى حضور رؤساء ووفود الدول الكبرى، لإبرام اتفاقية السلام وإنهاء الحرب وإعادة الإعمار للقطاع.

وخلال مشاركة الرئيس السيسى فى مؤتمر ومعرض «إيجبس 2026»، الذى تم انعقاده 30 مارس الماضى، يواصل سيادته نداءات الحق ويدعو فيها الرئيس ترامب، لوقف وتيرة الحرب التى تدور رحاها الآن، والتى وقعت بين التحالف الأمريكى الإسرائيلى ضد إيران، وكان رد الأخيرة بأن طال اعتداؤها على سيادة دول الخليج، وفى تصور تفسيرى من فخامته، كاشفًا عن خطورة شدة وطأتها أو قد يطول استمرارها، فتصبح الخطر الأكبر الذى يحدق بالبشرية، إذا لم تصل هذه الحرب إلى نقطة النهاية، لأن العالم قد واجه فى السابق كبوات عديدة، منها عندما داهمه وباء كورونا وتفشى هذه الجائحة فى شكل وباء خطير، وكان ضحاياها كثيرًا من البشر، وفرضت حصارًا اقْتِصَاديًّا على العالم كله، وما كان للعالم أن يفيق حتى يتنفس من جائحة كورونا، إلا وتتوالى عليه المصائب والكوارث والحروب، التى تم ذكرها آنفًا، ثم إن كبوة الحرب التى تعيشها المنطقة الآن، جعلتها جحيمًا لا يطاق، لأنها استنزفت دماء البشر، وقطعت الأوصال التجارية والاقتصادية بين الدول والشعوب بسبب غلق مضيق هرمز، وتكدر صفو الحياة لمن يريد رغد العيش، فى رفاهية وهناء وراحة، وتفقد الشعوب الأمن والأمان والاستقرار، وتعانى من الارتفاع الجنونى فى الأسعار، إن هذه الحرب قد جعلت العالم كله عُرْضة، إلى أشد المخاطر الاقتصادية والسياسية والبيئية التى لم يتيسر تجنبها إذا طال أمدها، ولم يبقَ للعالم إلا دعوة الرئيس السيسى للرئيس ترامب فى وقفها، والعالم يرى أن فى ندائه بصيصًا من الأمل، يلوح له فى الأفق ينتظر بداية السلام ونهاية الحرب، بعد أن أعلن سيادته عن هذا النداء الإنسانى على الملأ.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق