هل سماع أناشيد مدح النبي وآل البيت حرام؟.. أمين الفتوى يجيب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول: بسمع أناشيد فيها مدح النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت، وحد سمعني في المواصلات وقال لي ده إطراء زيادة وحرام، مؤكدًا أن هذا الكلام غير صحيح، وأن مدح النبي عليه الصلاة والسلام من أعظم القربات.

حكم سماع أناشيد فيها مدح النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت:

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن العلماء والأولياء كانوا يؤكدون أن الإنشاد من الإرشاد، أي أن الإنسان يتربى ويتعلم من خلال سماع مديح النبي صلى الله عليه وسلم، لما يحمله من معانٍ تربوية وسلوكية تسهم في تهذيب النفس وتعديل السلوك.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع المديح وأذن به، كما سمح لسيدنا حسان بن ثابت وسيدنا كعب بن زهير بمدحه، مؤكدًا أن ذلك يدل على مشروعية هذا النوع من المدح إذا خلا من المبالغة المذمومة.

ولفت إلى قصة سيدنا حسان بن ثابت قبل الإسلام، حينما عُرض عليه المال ليهجو النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه امتلأت عيناه بنوره، فمدحه بدلًا من ذمه، وأعلن إسلامه، وذكر أبياتًا في مدحه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: "اهجهم وروح القدس يؤيدك"، كما وردت مواقف أخرى تدل على إقرار النبي لهذا الفعل.

وأكد أن مدح النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت والأولياء من أعظم القربات، لما له من أثر في إدخال السعادة على القلب، وإزالة البغضاء والحقد، وراحة النفس، داعيًا إلى سماع هذه الأناشيد، وأن الإنسان يؤجر عليها إن شاء الله.

 

حكم مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم دائما ما كان محل جدال، خاصة مع انتشار القصائد والابتهالات والمدائح النبوية في المناسبات الدينية، وبين من يبالغ ومن يتوقف، يبقى السؤال: ما الحكم الشرعي الصحيح؟ وهل المدح عبادة أم بدعة؟ هذا ما توضحه الأدلة من القرآن والسنة وأقوال العلماء.

محبة النبي أصل الإيمان

حكم مدح النبي مرتبط في الأساس بمحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من أصول الإيمان التي لا يكتمل إيمان العبد إلا بها، فقد قال الله تعالى:﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ... أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: 24]
 

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده» (رواه البخاري)،وهنا يتضح أن مدح النبي تعبير صادق عن هذه المحبة، وليس مجرد كلمات تُقال.

 

الفرق بين المدح المشروع والإطراء المذموم

عند الحديث عن حكم مدح النبي، لا بد من التفرقة بين المدح المشروع والإطراء المنهي عنه. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا تُطروني كما أطرت النصارى ابن مريم» (رواه البخاري)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق