الأزهر للفتوى: كفالة اليتيم تشمل القريب والغريب وتمتد لخارج البلاد

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يحتفل العالم سنويًا بـ"يوم اليتيم"، الذي يُعد مناسبة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على حقوق الأطفال فاقدي الرعاية، وتعزيز قيم الرحمة والتكافل داخل المجتمعات، ويُحيي المصريون هذا اليوم في أول جمعة من شهر أبريل، حيث تتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لإدخال البهجة على قلوب الأيتام، والتأكيد على ضرورة دعمهم نفسيًا وماديًا، بما يحقق لهم حياة كريمة ومستقبلًا أفضل.

كفالة اليتيم تصدّرت حديث مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الذي أكد أن هذا العمل الجليل يُعد من أعظم أبواب البر والإحسان، وسبيلًا مباشرًا لنيل رضا الله عز وجل ودخول الجنة، لما يحمله من معاني الرحمة والتكافل التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي.

الكفالة من أجلّ القُرُبات

صرّح المركز بأن كفالة الطفل الذي فقد عائله تُعد من أجلّ القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، موضحًا أن النصوص الشرعية حفلت بالدعوة إلى الإحسان لليتيم ورعايته، خاصة لما يعانيه من فقدان السند والدعم في حياته. وأكد أن الإسلام أولى هذه الفئة عناية خاصة، وجعل الإحسان إليهم بابًا عظيمًا للأجر والثواب.

كفالة اليتيم

أحاديث نبوية تبين عِظم الأجر

وأوضح المركز أن السنة النبوية الشريفة حفزت المسلمين على هذا العمل، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ»، وهو ما يعكس المكانة العظيمة التي تحتلها كفالة اليتيم في الإسلام، باعتبارها عملًا يجمع بين الرحمة والتكافل.

صور متعددة للكفالة

وأكد المركز أن كفالة اليتيم لا تقتصر على صورة واحدة، بل تتحقق برعاية الطفل والاهتمام بشؤونه النفسية والمادية، سواء من خلال استضافته داخل الأسرة أو تحمل نفقاته وتوفير احتياجاته الأساسية من طعام وملبس وتعليم. ولفت إلى أن الأفضل استمرار الكافل في دعمه حتى يصبح قادرًا على الاعتماد على نفسه، مشددًا على أن الأجر يظل مستمرًا ما دامت الحاجة قائمة.

لا فرق بين القريب والغريب

وفي سياق متصل، أوضح المركز أن كفالة اليتيم تشمل القريب وغير القريب، فكلاهما له نفس الفضل والثواب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ»، في إشارة إلى علو مكانة هذا العمل عند الله عز وجل، سواء كان اليتيم من الأقارب أو من عامة المسلمين.

الكفالة خارج الحدود جائزة

وأشار المركز إلى أن كفالة اليتيم لا ترتبط بمكان محدد، بل تجوز حتى للأطفال خارج بلد الكافل، من خلال المساهمة في نفقاتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، مؤكدًا أن اشتراك أكثر من شخص في الكفالة أمر جائز ويُثابون عليه جميعًا.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق