هل يؤجر الطفل على الأعمال التي قام بها في صغره بعد البلوغ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال فلا شك أن الصبي يثاب على الأعمال التي قام بها قبل بلوغه لما رواه مسلم عن كريب: أن امرأة رفعت صبياً فقالت: يا رسول الله ألهذا حج، قال: نعم، ولك أجر.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر. رواه أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بإسناد صحيح.
قال البهوتي في شرح الإقناع: (ويلزم الولي أمره) أي: المميز (بها) أي: بالصلاة (إذن) أي حين يتم له سبع سنين، ذكرًا كان أو أنثى، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع» رواه أحمد، وأبو داود من رواية سوار بن داود، وقد وثقه ابن معين وغيره، (و) يلزم الولي (تعليمه إياها) أي: الصلاة (وتعليم طهارة نصًا)؛ لأنه لا يمكنه فعل الصلاة إلا إذا علمها، فإذا علمها احتاج إلى العلم بالطهارة، ليتمكن منها، فإن احتاج إلى أجرة، فمن مال الصغير، فإن لم يكن، فعلى من تلزمه نفقته. وكذا إصلاح ماله، وكفه عن المفاسد، وكذلك ذكر النووي في شرح المهذب الصيام ونحوه، ويعرف تحريم الزنا، واللواط، والسرقة، وشرب المسكر والكذب، والغيبة ونحوها، ويعرف أنه بالبلوغ يدخل في التكليف، ويعرفه ما يبلغ به، وقيل: هذا التعليم مستحب، والصحيح وجوبه، (ويضرب) المميز (ولو رقيقًا على تركها) أي: الصلاة (لعشر) أي: عند بلوغه عشر سنين تامة (وجوبًا) للخبر، والأمر والضرب في حقه لتمرينه عليها حتى يألفها ويعتادها، فلا يتركها عند البلوغ. انتهى.
وإذا علمتِ هذا؛ فواجبك هو نصح أبويك بتعاهده، وفعل ما يلزمهما تجاهه، وإذا بذلتِ من وقتك في تعليمه ونصحه وتعاهده، فلك الأجر الجزيل.
وأمّا ضربه إذا بلغ عشرًا ولم يصل، فواجب على الولي؛ كما ذكر الفقهاء، ولم نر من نصّ على أنه لا يضرب إذا لم يعلّم.
وأمّا هذه الأناشيد، فإن كانت تشتمل على معازف، فالواجب تجنيبه إياها لما مرّ من ضرورة تجنيب الصغير المحرمات، وتأثمون أنتم كذلك بالاستماع، أي: الإصغاء لها، وإن كانت بدون معازف، فلا إثم عليكم.


















0 تعليق